الأعمدة

لا تتحدث عن الوضع أو تشتكِ منه، وأنت لا تزال تدعو لاستمرار الحرب، أو حتى كنت كذلك….

عثمان فضل الله
لا تتحدث عن الوضع أو تشتكِ منه، وأنت لا تزال تدعو لاستمرار الحرب، أو حتى كنت كذلك….
عبارة سخيفة، نعم، وموقف سخيف أن تقول للناس: (ما قلنا ليكم)، ولكن هذه هي الحقيقة.
ارجع إلى هذه الصفحة، تحدثنا فيها باكرًا أن السودان دولة هشة اقتصاديًا واجتماعيًا وحتى جغرافيًا، وتحاول الخروج من حروب، ولا تحتمل حربًا أخرى… كنا نصرخ بشكل هستيري (أوقفوا هذه الحرب.)
الكثيرون يومها كانوا يسخرون من حديثنا ويستهزئون. أحدهم، ولا أنسى هذا التعليق، كتب في أحد بوستاتي: (يا جماعة وقفوا الحرب عشان عثمان)، وختم تعليقه بإساءة بالغة لوالدتي، عليها رحمة الله. واليوم أراه يكتب يسب في كامل إدريس ويشكو من انهيار العملة.
المهم، يا عزيزي، أقول وأكرر، ولا أمل من التكرار ما في جنيه ح يتعافى والحرب دائرة، وما في اقتصاد بنصلح والمسيرات تحصد أرواح الناس.
ما تجي تكتب لي سؤالك الغبي: (الحرب تقيف كيف؟). الحرب بتقيف إذا وقفت أنت ضدها، والحرب بتقيف إذا أقررت أنت بخطأ موقفك من البداية.
أعذر المؤدلجين والطامعين في المناصب والراجين أن يحكموا خلف بندقية العسكر، وهؤلاء معروفون. سيصبون جام غضبهم على كامل إدريس، وسيحملون الحفيان والبرهان مسؤولية الانهيار الاقتصادي، لكنهم يتغنون بالحرب والموت والدمار. يريدون دمارًا ينتج اقتصادًا مزدهرًا، وخرابًا يبني مصنعًا.
لكن أنت، أنت المسكين السايق كارو أو الماسك طبشيرة، لو كان الوزير خالد سلك أو أمين حسن عمر، ح تكون ماسك ذات الطبشيرة أو قاعد خلف نفس الحمار، تتبنى ليك حربًا لن تجني منها غير المر. ليه؟..
من البديهيات إصلاح الاقتصاد ببدأ بإيقاف الحرب والسيطرة على العملة بتبدأ من سيطرتك على نفسك وتنقيتها من العنصرية المغذي الرئيسي لهذا الدمار
وبس

زر الذهاب إلى الأعلى