الأعمدة

هل تتجه واشنطن لتصنيف الجيش السوداني ككيان إرهابي؟

أواب عزام البوشي
في خطوة قد تحمل تداعيات سياسية ودبلوماسية واسعة على مسار الأزمة السودانية، أجازت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يُلزم وزيري الخارجية والخزانة بإجراء مراجعة شاملة خلال 90 يوماً لتحديد ما إذا كان أي من أطراف النزاع في السودان يستوفي معايير التصنيف كـ”كيان إرهابي عالمي”.
ويأتي مشروع القانون في ظل تصاعد المخاوف داخل الأوساط الأمريكية بشأن استمرار الحرب في السودان، وتزايد الاتهامات الموجهة إلى أطراف الصراع بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين وعرقلة جهود التسوية السياسية.
ويأتي ذلك في ظل نفوذ عناصر الحركة الإسلامية داخل المؤسسة العسكرية، فضلاً عن التقارير التي تحدثت عن تعاون عسكري مع إيران وتركيا خلال فترة الحرب.
كما أثار تداول مقاطع مصورة تُظهر تدريبات لعناصر من القوات الخاصة السودانية داخل منشآت عسكرية تركية تساؤلات حول طبيعة العلاقات العسكرية الخارجية للجيش السوداني وانعكاساتها على المشهد الإقليمي.
ويتضمن مشروع القانون أيضاً فرض عقوبات محتملة على قيادات من الجيش السوداني وأفراد من عائلاتهم، في إطار جهود أمريكية للضغط على أطراف النزاع ودفعها نحو وقف الحرب واستئناف العملية السياسية.
ورغم أن مشروع القانون لا يزال في مراحله التشريعية ولم يتحول بعد إلى قانون نافذ، إلا أنه يعكس تصاعد الاهتمام الأمريكي بالملف السوداني واستعداد واشنطن لاستخدام أدوات ضغط إضافية على.
ويبقى السؤال المطروح: هل تقود نتائج المراجعة الأمريكية إلى تصنيف الجيش السوداني، ضمن قوائم الإرهاب، أم أن الخطوة ستقتصر على فرض عقوبات فردية على شخصيات وكيانات محددة؟
وسؤال آخر لا يقل أهمية: هل يتحرك شرفاء الجيش من الضباط والجنود المهنيين لإصلاح ما أفسدته الحركة الإسلامية داخل المؤسسة العسكرية، واستعادة دورها كجيش وطني مهني يقف على مسافة واحدة من جميع السودانيين، أم تستمر حالة الارتهان السياسي التي قادت البلاد إلى هذا المنعطف الخطير؟

زر الذهاب إلى الأعلى