الأقتصاد

*قرار سيادي عاجل: إلغاء السوق الموازي للسلع وتفعيل شركات الجيش لفرض الاستقرار وضرب معاقل الاحتكار*

في منعطف مفصلي يعيد رسم خرائط السوق ويؤكد هيمنة الدولة المطلقة على شرايين الاقتصاد الحيوي، أصدر الفريق إبراهيم جابر قراراً سيادياً عاجلاً يقضي بإلغاء السوق الموازي للسلع إلغاءً تاماً ونهائياً، في خطوة جريئة وُصفت بأنها طعنة مباشرة في صميم شبكات المضاربة والسمسرة التي عاثت فساداً ونهشاً في قوت المواطن وأمنه المعيشي.
وينص القرار على تفعيل وتشغيل شركات الجيش بصورة فورية وحاسمة، لتتولى زمام تأمين واستقرار الإمداد للسلع الاستراتيجية التي تمس حياة المواطن اليومية بشكل مباشر. وتشمل هذه السلع المحروقات بمشتقاتها كافة، والدقيق، والمواد الغذائية الأساسية، فضلاً عن الدواء، وذلك عبر منافذ إنتاج وتوزيع خاضعة لإشراف الدولة ورقابتها الصارمة، لضمان وصولها إلى المستهلك بأسعار عادلة ومنصفة، ودون جمارك، ودون ترحيل، ودون وسطاء. كلها ستصل عبر آلية الجيش الحازمة والمنضبطة.
وأكدت مصادر مطلعة أن هذا القرار يجسد بجلاء السياسة الثابتة والراسخة للدولة في وأد حالة الاحتكار من جذورها، وقطع الطريق نهائياً على المحاولات الخبيثة للتحكم في مصير البلاد ومقدرات شعبها من قبل قطاعات ودوائر مشبوهة تتحرك بأجندات سياسية بعيدة كل البعد عن المصلحة الوطنية العليا. فالسلع الاستراتيجية، بحسب نص القرار وتوجهه الصارم، خط أحمر لا يقبل المساس، ولا يجوز اختطافها أو تحويلها إلى أداة ابتزاز وضغط ومساومة رخيصة.
ويستهدف القرار في صميمه تفكيك البنية الهشة والفاسدة للسوق الموازي التي شكلت على مدار الفترات الماضية بيئة خصبة لرفع الأسعار بصورة جشعة وغير مبررة، ولصناعة أزمات مفتعلة وممنهجة في المحروقات والدقيق والغذاء والدواء. وبذلك تضع الدولة يدها القوية مباشرة على سلاسل الإمداد من المنبع إلى المستهلك، وتسد الذرائع أمام أي جهة تسعى لابتزاز المواطن البسيط أو تهديد استقراره المعيشي وتهديد السلم الاجتماعي.
القرار يعكس إرادة سياسية صلبة وواضحة لا تعرف التأجيل ولا تقبل المساومة، قاعدتها الثابتة أن أمن المواطن الغذائي والدوائي والطاقي هو خط الدفاع الأول والأخير عن سيادة الدولة واستقلال قرارها الوطني. وأن أي محاولة للمتاجرة بهذا الملف الحساس والمصيري ستقابل بإجراءات حاسمة ورادعة لا تعرف التهاون.
بهذا الإجراء التاريخي تدخل الدولة مرحلة جديدة وحاسمة من إدارة الأزمات، عنوانها الأبرز: لا سوق موازٍ بعد اليوم، ولا احتكار يعلو على إرادة الشعب، ولا مضارب فوق قبضة القانون.

زر الذهاب إلى الأعلى