


بقلم : أمير شاهين
شعرت بالسعادة و الارتياح بعودة الاخ باشمهندس شوكت عبدالرحمن البحراوى الاصيل والقطب التحريرابى الكبير الى بحرى و بيته العامر فى الختمية كرش الفيل الاسبوع الماضى وذلك بعد غياب دام لمدة 3 سنوات قضاها فى مدينة كسلا وكنت خلالها دائم التواصل معه و تفقد احواله فالاخ شوكت تربطنا معه علاقة طويلة منذ ان كان صديقا لوالدى الباشمهندس احمد على شاهين رئيس نادى التحرير الاسبق وهو علم فى راسه نار و يكاد كل ناس بحرى يعرفونه لما يتمتع به من كريم الاخلاق و جميل الصفات كما ان ورشته لصيانة السيارات و اعمال الحدادة فى قلب سوق بحرى القديم شرق سوق الخضار و جنوب نادى التحرير تعتبر واحدة من اشهر ورش الصيانة غى بحرى , و مصدر سعادتى هو ان الله سبحانه و تعالى قد استجاب لدعوات شوكت ايام اقامته فى كسلا بان يعود الى بحرى و ان يراها مرة اخرى قبل ان يتوفاه الله بعد طول العمر وكان يقول لى بان بحرى لم تفارق تفكيره لحظة واحدة نهارا او ليلا يراها فى يقظته و فى احلامه ولسان حاله يردد اغنية الهرم البحراوى الراحل محمد ميرغنى ” انا كنت فاكر الشوق يغيب لحظة واحدة عن فؤادى ”
وعند اتصالى الاخير به بالامس بعد صلاة المغرب كان شوكت يجلس امام بيته فى كرش الفيل جنوب ميدان المولد مباشرة وجار منزل كابتن السودان السابق هيثم مصطفى ومعه بعض الجيران فى الحى اشهرهم الاخ احمد الضب و كرش الفيل لمن لا يعرفونها هى الختمية شمال وهنالك العديد من القصص حول التسمية بكرش الفيل سوف نتطرق اليها لاحقا وتعتبر من اجمل احياء الخرطوم بحرى لما تتميز به من هدوء و منازل كبيرة المساحة و الحى به العديد من الميادين الفسيحة . وعن انطباعه بالعودة فقد ذكر بانه الان فى وطنه الذى ولد و تربى و عاش فيه طوال حياته و لم يغادره الا مضطرا ولايوجد مكان فى كل الدنيا بمثل روعة و جمال بحرى وانه اذا توفاه الله الان فسوف يموت مرتاحا مطمئنا ! وعن الاحوال فى المدينة ذكر بان الخدمات الرئيسة متوفرة المياه و الكهرباء وان كانت غير منتظمة و سوق الخضار بدا يعود الى حالته الاولى و كل الخضروات و الفواكه و اللحوم متوفرة وان كانت الاسعار مرتفعة , المستشفيات عادت الى العمل مستشفى بحرى و حاج الصافى , اما الرغيف فهو متوفر فى ثلاثة مخابز فى ديوم بحرى شرق سعد قشرة فى شارع الضبطية , ولكنه ذكر بان احياء الختمية و الاملاك لا تزال فارغة من السكان ويوجد عدد قليل فقط من الناس ! وذكر لى بانه ومع اقتناعه بان موضوع عودة الناس الى منازلهم هو قرار يتخذونه وفقا لتقديراتهم و ظروفهم و لكن تبقى هنالك حقيقة واضحة بان البلد يعمرونها اصحابها .
وفى الختام نقول للاخ شوكت الف حمدا لله على السلامة وعودا حميدا مستطاب وكل بحرى ترحب بك ,ونحن ندعوك الى سرعة افتتاح ورشتكم المشهورة فالزبائن ينتظرونها على احر من الجمر .



