الأعمدة

هل عرفتم الآن لماذا دعوتكم بالضعيفين والمهزوزين والنفعيين ؟!

داليا الطاهر
لأنه لا توجد دولة على وجه الأرض مهما كان قادتها ضعافاً ستصمت عن قتل مواطنيها المدنيين داخل وطنهم بطيران دولة أخرى ..
واصلتم في حربكم القذرة وأضعتم هيبة الوطن وإنسانه فصرنا لقمةً سائغة لكل من هب ودب حتى داخل الوطن نقتل بطيران أجنبي فهل بعد ذلك من هوان ؟!
المبرراتية الذين خرجت كتاباتهم الوضيعة لتبرر الفعل يشبهون هذه المرحلة ويستحقون أن يسقطوا معها جميعاً، فالسودان وطن حر وسيظل وإنسانه عزيز وغال مهما تكالبت عليه المصائب والإحن .
لا تنتظروا من أحد أن يقول شيئاً لكم فمن يقودون الوطن الآن تاهت بوصلتهم في صحراء المطامع وظمئت نفوسهم لجرعة من كرامة لن يجدوها مهما طال لهاثهم لأنهم أهدروا من أجلها كرامة وطنٍ بأسره .
أن يموت مواطن سوداني أو أن يُقتل الآلاف لا يعنيهم ذلك في شئ ، وما حديثهم عن مجازر الجنجويد إلا للتوظيف السياسي والتي لا تصمد إلا لأيام ثم سرعان ما تُنتسى تلك الأرواح الغالية ويتم البحث عن الجديد في سوق الموت المفتوح على مصراعية بأبخس الأثمان .
ما حدث للمُعدنين السودانيين داخل وطنهم يمكن أن يحدث لجميع أهلنا في الداخل فلغة المنافع والمصالح والكومشن تعلو على ما سواها ، فلا ترفعوا سقف طموحاتكم للتحدث عن الدولة فالحقائق ماثلة في وطن الفوضى والفساد و صفقات الكارتيلات المشبوهة.
أما إعلام بقاء الدولة فيجب عليكم أن تصمتوا للأبد ولا تحدثونا عن الكرامة والوطنية والسيادة مرة أخرى فقد رأينا علو صوتكم وسردياتكم حين يقتل السودانيين بعضهم بعضا، رأينا تخوينكم ومزايداتكم الرخيصة على الكل حتى استحالت حياة السودانيين جحيماً من الكراهية والبغضاء والعنصرية وحينما مُست سيادة السودان حقاً لذتم بالصمت وخرجت حشرجاتكم السامة والباهتة مثلكم تماماً ..
لن أتفاجأ البتة إذا علمت يوماً أن قتل المُعدنين تم بتنسيق كاملٍ مع حكومة البرهان فالصمت الرسمي يشي بذلك وهو متوقع وليفرح إعلام الدولة فقد قُتل السودانيين بطلب من حكومتهم وهنا تتجلى (السيادة )
ما رأيكم أليس في ذلك مخرجُ لكم وأنتم الذين استسغتم الموت وطفقتم تحتفون به يومياً عبر صفحاتكم القذرة .
وكأن الفظائع تفقد بشاعتها ما دامت ترتكبها قوات متحالفة وقليل من الدماء في إطار المنافع المشتركة لا يضر .
الا سحقاً لكم ولكل متصالح مع هذا الهوان
#من_قتل_المعدنيين_السودانيين_داخل_وطنهم
#السودان
#الفوضى

زر الذهاب إلى الأعلى