الأخبار

*بيان من تجمع السفراء والدبلوماسيين السودانيين* *حول الاعتداء العسكري المصري على المعدنين السودانيين وانتهاك سيادة السودان*

بسم الله الرحمن الرحيم
يتابع تجمع السفراء والدبلوماسيين السودانيين ببالغ القلق والغضب التقارير المتواترة والمعلومات المتداولة بشأن قيام قوات عسكرية مصرية بتنفيذ عمليات قصف جوي وتوغل بري داخل الأراضي السودانية، استهدفت مناطق التعدين الأهلي الواقعة داخل الحدود السودانية وعلى مسافات تصل إلى نحو ستين كيلومتراً جنوب الحدود الدولية بين السودان ومصر، الأمر الذي أدى إلى سقوط ضحايا بين المواطنين السودانيين العزل وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات ومصادر الرزق.
إننا ندين بأشد العبارات أي اعتداء عسكري أجنبي على الأراضي السودانية، ونعتبر أن استهداف المدنيين السودانيين داخل وطنهم، أياً كانت المبررات أو الذرائع، يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
وفي هذا الصدد:
1. نؤكد أن سيادة السودان ووحدة أراضيه ليستا موضوعا للمساومة.
2. وفي الوقت ذاته، فإننا نعبر عن استنكارنا الشديد للصمت المريب والعجز الواضح الذي أبدته سلطات الأمر الواقع، والقوى المرتبطة بها، تجاه هذا الإعتداء الآثم وما ترتب عليه من انتهاك للأرض والسيادة الوطنية وسقوط ضحايا سودانيين.
نذكر هنا بأن السودان ظل على الدوام سنداً لشعب مصر وشريكاً مخلصاً في قضايا المصير المشترك. فقد تحمل السودان تضحيات تاريخية ، وكان من أكبر تلك التضحيات موافقة الحكومة السودانية على مشروع السد العالي، بما وفر لمصر مخزوناً مائياً استراتيجياً دائماً وطاقة كهربائية كبيرة أسهما في دعم التنمية والاستقرار الاقتصادي لمصر حتى الآن .
ومن ثم فإن أي مساس بالأرض السودانية أو استهداف للمواطنين السودانيين يتناقض بصورة جوهرية مع تلك الروابط التاريخية والقيم المشتركة التي جمعت البلدين.
وعليه، فإن تجمع السفراء والدبلوماسيين السودانيين يطالب بما يلي:
1. إجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف في ملابسات الحادثة وكشف الحقائق كاملة للرأي العام.
2. محاسبة كل الجهات والأطراف المسؤولة عن أي انتهاكات أو جرائم ارتكبت بحق المدنيين السودانيين.
3. تقديم توضيح رسمي من الحكومة المصرية حول الوقائع المتداولة والمتعلقة بالعمليات العسكرية داخل الأراضي السودانية.
4. بما أن نظام الأمر الواقع في بورتسودان قد فشل في القيام بمسؤلياته الوطنية والقانونية في حماية الحدود والأراضي والدفاع عن حقوق المواطنين وأرواحهم فإننا نطالب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد) وجامعة الدول العربية بمتابعة القضية واتخاذ ما يلزم لحماية المدنيين وصون سيادة السودان .
إن السودان يمر بمرحلة من أخطر مراحل تاريخه الحديث، غير أن حماية السيادة الوطنية وكرامة المواطنين تظل مسؤولية لا تسقط بالتقادم ولا يجوز التهاون فيها تحت أي ظرف.
الرحمة والمغفرة للقتلى والضحايا، وعاجل الشفاء للمصابين، والحرية والسلام والعدالة لشعب السودان.
تجمع السفراء والدبلوماسيين السودانيين
الخرطوم في18يونيو 2026

زر الذهاب إلى الأعلى