هايلايت
قبل جلسة مجلس الأمن بشأن السودان.. هيومن رايتس ووتش تطالب بعقوبات على قادة الدعم السريع والإمارات
.هيومن رايتس ووتش تدعو مجلس الأمن لفرض عقوبات جديدة على قادة الدعم السريع وداعميهم
دعت منظمة هيومن رايتس ووتش مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لردع قوات الدعم السريع، خلال الاجتماع المقرر عقده الجمعة لمناقشة تطورات الأوضاع في السودان، مطالبة بفرض عقوبات جديدة على قادة قوات الدعم السريع وداعميها الرئيسيين، بمن فيهم الإمارات.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من خطر تصاعد أعمال العنف واتساع نطاق الانتهاكات ضد المدنيين، خاصة في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، التي تشهد توترًا متزايدًا وسط مخاوف من اندلاع مواجهات واسعة النطاق.
تحذيرات أممية من فظائع جماعية في الأبيض
وكان مجلس الأمن الدولي قد حذر في 20 يونيو من “خطر وشيك لوقوع فظائع جماعية” في مدينة الأبيض، التي تحولت خلال الأشهر الماضية إلى إحدى بؤر القتال الرئيسية بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني.
كما أصدر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في 18 يونيو، تحذيرًا شديد اللهجة بشأن احتمال وقوع انتهاكات واسعة النطاق، في ظل تقارير تفيد بأن قوات الدعم السريع تواصل تطويق المدينة وتهدد بتصعيد العمليات العسكرية فيها.
اتهامات بشأن دعم قوات الدعم السريع
وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى نتائج تحقيقات حديثة أفادت بمرور مئات المتعاقدين العسكريين الكولومبيين عبر منشآت عسكرية إماراتية قبل انتقالهم إلى السودان، حيث يُعتقد أنهم جرى توظيفهم من قبل شركة مقرها الإمارات لدعم قوات الدعم السريع.
وأكدت المنظمة أن الأدلة المتزايدة بشأن الدعم العسكري واللوجستي المقدم لقوات الدعم السريع تستدعي تحركًا دوليًا أكثر حزمًا، داعية إلى تسليط الضوء على الجهات التي تساهم في تأجيج الصراع واستمرار الحرب.
دعوات لكسر الصمت الدولي
وقالت المنظمة إن بعض الحكومات بدأت تتحدث بصورة أكثر وضوحًا عن الفظائع وجرائم الحرب المتصاعدة في السودان، لكنها شددت على ضرورة اتخاذ خطوات عملية تتجاوز بيانات الإدانة.
ودعت القادة في مختلف أنحاء العالم، وخاصة القادة الأفارقة وأعضاء تحالف منع الفظائع، إلى كسر الصمت بشأن الدور الإماراتي في النزاع السوداني، والمطالبة بإنهاء أي دعم من شأنه أن يساهم في استمرار الحرب أو تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين.
وأضافت أن على المجتمع الدولي استخدام نفوذه للضغط على أطراف النزاع ومنع وقوع مزيد من الفظائع، مؤكدة أن المدنيين السودانيين يواصلون دفع ثمن باهظ للحرب المستمرة منذ أكثر من عام.
تصاعد الضغوط الدولية
تأتي مطالب هيومن رايتس ووتش بالتزامن مع تزايد الضغوط الدولية الرامية إلى وقف الحرب في السودان، وسط مخاوف متنامية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في عدد من المدن، وعلى رأسها الأبيض، التي أصبحت محور تحذيرات أممية ودولية متكررة خلال الأسابيع الأخيرة.
ويرى مراقبون أن جلسة مجلس الأمن المقبلة قد تشكل اختبارًا جديدًا لمدى استعداد المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين، في ظل استمرار الحرب واتساع تداعياتها الإنسانية في مختلف أنحاء السودان



