الأعمدة

النحاس السوداني … الدخان بدون نار

كمال كرار
ليس هناك – حتى الآن أي بيان رسمي – حول اتفاقية معدنية بين السودان والصين .. ولا توجد في المواقع الالكترونية الخاصة بوزارة المعادن ما يشير لذلك ..
ولكن لا دخان بلا نار ..
تشير معظم الدراسات إلى أن العالم سيحتاج إلى كميات أكبر من النحاس خلال العقد القادم بسبب كثافة التحول إلى الطاقة النظيفة والانتشار السريع للسيارات الكهربائية، ثم التوسع في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات وغيرها من المجالات .. ولهذا فالنحاس اليوم هو نفط العالم الرقمي كما يطلق عليه . وسعر الطن المتري اليوم يتراوح بين 13,000 إلى 13,500 دولار أمريكي .
وعلى ذلك فالاتفاقيات التي توقع في هذا الوقت ومن خلف ظهر الشعب السوداني، وعلى الخصوص السكان في مناطق انتاج النحاس .. جريمة ..
وإليكم المثال :
إذا كانت هنالك اتفاقية لمدة ٣٠ عاما تمنح دولة معينة ٧٠٪؜ من الانتاج، ونصيب السودان ٣٠٪؜ بعد خصم التكاليف، وال ٣٠٪؜ نفسها تخصم منها الديون السابقة على السودان – وهي مليارات الدولارات ومشكوك في صحتها – معناها نصيب السودان صفر جنيه أو دولار .
للمعلومية وفي مناطق امتياز شركة أرياب بالبحر الأحمر يوجد احتياطي يقدر بـ 5 ملايين طن من النحاس و150 طن من الذهب، و 700،000 طن من الزنك و 3000 طن من الفضة.

زر الذهاب إلى الأعلى