الأعمدة

الإخوان وسنوات الإنقاذ

بعد مرور ٣٧ عاما على حكمهم تمر ذكرى الثلاثين من يونيو بلا ذكرى كما كانت العادة من قبل ، فقط خطاب خجول عنها اخرجه حزب المؤتمر الوطني من الرئيس المكلف المهندس ( إبراهيم محمود ) .
هل سينسى الناس الإنقاذ وسنواتها ؟
فقد كانت في بدايتها ماردا تفجرت بتضحيات وطاقات شباب وشيوخ ( الإسلاميين ) والتف الناس من حولها وحول برنامجها الذي طرحته
ولكن برغم سنواتها الطويلة في الحكم التي أظهرت عيوبها من الظلم والفساد حتى قال عنها أحد شيوخ ،الإسلاميين ” عاصرت كل الحكومات منذ الاستقلال فلم أجد حكومة غرقت في الفساد مثل حكومة الإنقاذ !!
تآكلت الإنقاذ من الداخل بفعل أبنائها وبفعل الفساد الذي طغى وأزكم الأنوف !!
والظلم الذي حاق بالناس !!
فالفساد انتشر بصورة واسعة في عهدها وزاد عدد المظلومين من حكمها واختلال ميزانها الراعي ( المسئولين ) مع الرعية من أهل السودان في أمانة الشعب والحقوق وقد وضع البشير كل السلطات في يده وأبعد معظم القيادات وتشبث بالسلطة ثلاثين عاما دون أن يتنازل أو يتم تغييره
ولم يستجب ( للنصح ) وخان العهود والمواثيق مع القيادات الإخوانية مما قاد كل ذلك إلى حتفها وسقوطها ونزع منها الملك ( الحكم ) وذهبت إلى غير رجعة في انتظار ما يسجله التاريخ عنها وعن القصص والحكايات والروايات فقد سجل التاريخ بالوثائق والوقائع عن ( الإخوان وسنوات مايو ” وما فيها أكثر من ( 52 ) وثيقة أخطرها الوثيقة رقم ( 26 ) المتعلقة ( بالاغتيالات السياسية ) لأكثر من ( 60 ) شخصية حاكمة في البلاد في انتظار ما يسجله التاريخ عن ” الإخوان وسنوات الانقاذ ” والوثائق المنسية والمتجاهلة والمهضومة خلافًا لما كتبه الدكتور عبد الرحيم عمر في كتابه الذي يمثل رؤيته كأحد أطراف الصراع ” الترابي والبشير وصراع الهوى والهوية ” في انتظار ما يكتبه الآخرون عن الحقائق الأمنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها عن ( الإخوان وسنوات الإنقاذ ) بالوثائق الحاضرة الغائبة التي تملأ الرفوف !!!
ثم ماذا بعد !!!

زر الذهاب إلى الأعلى