قيادي بتحالف المزارعين بالجزيرة لامدرتايمز : الموسم الصيفي لن ينجح والأسباب عدم توفر التمويل والتقاوي وعدم التحضير وتهديد العطش
إبراهيم طه :المزارعين خرجو خسرانين من موسم القمح ولولا مساعدات أبنائهم لتعرضو للجوع

ابو حمد الحاج عبد الرحمن الموز
قطع إبراهيم طه القيادي البارز في تحالف المزارعين بالجزيرة والمناقل ل الميدان بفشل الموسم الصيفي الذرة والفول السوداني بمشروع الجزيرة وأشار إلى أنه وبالرغم من إعلان البنك الزراعي استعداده لتوفير التمويل اللازم للزراعة في الموسم الذي تنتهي مواقيت زراعة محاصيله بعد اسبوعين من الآن و الا انه لم يوفر اي شي للمزارعين الراغبين في الحصول على التمويل منه. وأشار إلى أن قلة من المزارعين قامت بتأسيس محصول القطن بمحهودات شخصية، بينما الأغلبية العظمي في انتظار الحصول على التمويل للتحضير بجانب التقاوي اللازمة وكذلك الأسمدة لزراعة الذرة والفول السوداني. وأكد علي أن الزراعة مواقيت وأنه في حال فشل المزارعين في زراعة محاصيلهم في غضون اسبوعين من الآن فإن الموسم سيفشل.
وبالرغم من مرور عام ونصف تقريبا علي تحرير الجزيرة من الجنجويد الا ان الفشل والمعاناة اخذت تلاحق المواسم الزراعية بصورة كبيرة بالمشروع علي خلفية التغيب المستمر بحسب إبراهيم طه للإدارة وكذلك للمسؤولين. وأشار إلى أن المزارعين في الغالب يعتمدون على مجهوداتهم الخاصة للزراعة تقريبا.
: لا تقاوي ولا تمويل
وكشف إبراهيم طه القيادي البارز في تحالف المزارعين بالجزيرة والمناقل ل الميدان عن أن البنك الزراعي أتاح تمويل للمزارعين وان البعض تقدم للحصول عليه وقامو بالتحضير لزراعة محصول القطن لكنهم لم يستلمو اي شي حتى الآن. وأشار إلى أن أسعار التقاوي مرتفعة وان الزراعة مواقيت. ونبه الي الغياب التام لإدارة المشروع أو أي جهة رسمية أخري تتدخل لإنقاذ الموسم من الفشل. وزاد بالقول بأن الإدارة متواجدة في السكن الخاص بهم أو مكاتبهم. وأردف قائلا بأنهم لا يملكون اي شي ولا حتي بنزين لسياراتهم.
وأشار إلي أن القليل من المزارعين بالمشروع قامو بزراعة الذرة والفول السوداني لكن ذلك تم دون تحضير للأرض، وأشار إلى أن من يريد أن يزرع بهذه الطريقة يجب أن تكون أرضه نظيفة نوعا ما. ولفت الي أن تحضير الأرض للزراعة بالمشروع بات مكلفا جدا، خاصة وأن المزارعين لا يملكون شيئا بعد أن تعرضو للنهب والسلب بعد سقوط الجزيرة في يد الجنجويد. وأوضح بأن إيجار حراثة حواشة مكونة من عدد ثلاثة فدادين تكلف ٥٠٠ الف جنيه. وأوضح بأن هذا هو الواقع بمشروع الجزيرة والمناقل
وأبان بأن ما يتم له من ترويج بصورة وردية في الإعلام عن المشروع لا أساس له من الصحةويتنافي تمام مع ما هو موجود.
مشاكل الري
وحكي إبراهيم ل الميدان بأن المزارعين باتوا يقومون بعمل الري لتأمين المياه لحواشاتهم عن طريق تأجير حفارات وإحضارها لنظافة ابو عشرين. وأشار إلي التكلفة تبلغ ٥٠ الف جنيه. وأوضح أن كل ذلك يتم في غياب الري والإدارة. واشار الى ان الري أوضح بأن إمكانياتهم تقف عند نظافة المصارف الكبيرة والكنارات. ولكنه استدرك بالقول بأنه رغم ذلك فإن انسياب المياه ضعيف وأشار إلى أن هناك ترع لم يتم نظافتها وتطهيرها. وكرر بالقول بأن الري أكد عدم توفر الإمكانيات والميزانية لتطهير هذه الترع.
تعب وضنك
وأكد إبراهيم طه بأن المزارعين بمشروع الجزيرة والمناقل تعبانين ويعيشون حياة ضنك (وما قادرين ياكلو وحالتهم صعبة شديد ولولاء المساعدات التي يقدمها لهم أبنائهم المغتربين لتعرضو للجوع)
وأشار إلي أن الحياة اصبحت قاسية بالنسبة لهم في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية وما تعرضو له من سلب ونهب علي يد الجنجويد قبل أن يتم طردهم من الجزيرة في يناير الماضي. وأوضح أن ان سعر كيلو اللحمة يبلغ ٤٠ الف جنيه، وان سعر صابونة الحمام لواحدة أو الغسيل يبلغ ألفي جنيه، اما بالنسبة لسعر السكر والزيوت الشاي حدث ولا حرج. وأكد أن ما يحدث فوق طاقة المزارعين وان الحياة واقفة والانهيار الاقتصادي مستمر، في ظل الغياب التام للمسؤولين.
مؤامرة كبري
وجزم بأن الشعب السوداني يتعرض لمؤامرة كبري تستهدف انسانه وصناعته وزراعته. وأشار إلى أن المجتمع الدولي وقواه السياسية التي تجتمع في الخارج وتصدر التوصيات فشلت في قطع الطريق على هذه المؤامرة. وأشار إلى أنهم اي المجتمع الدولي ومن بالخارج يقولون كلام ويصدرون توصيات لكن لا أثر لها علي أرض الواقع. ولفت إلى أن السودانيين يتعرضون للموت (سواء بالحرب) أو بالمرض..
وقال أن من يتحدثون عن توفير تقاوي ومنح من الخارج في وسائل الإعلام، لكن تلك التقاوي أو المنح لا تصل لمزارعي الجزيرة.
: خسارة الشتوي
وحول موسم القمح الشتوي قال إبراهيم طه أن الموسم حقق نجاحا في وسائل الإعلام فقط بينما خرج المزارعين بخسارة منه. ولفت إلى أن المزارعين الذين مولهم البنك الزراعي خرجو خسرانين من زراعة القمح رغم أن البنك حدد مبلغ ١٥٠ الف جنيه للجوال الواحد. وأشار إلى أن الإنتاج لم يغطي ثمن المدخلات من تقاوي واسمدة وغيرها. وأشار إلى أن سعره عند حساب المدخلات يبلغ ٣٠٠ الف جنيه. ولفت الي أن التحضير وعمليات الحصاد لا تشمل المبلغ. وأشار إلي أن المزارعين كانو في حاجة لإنتاج أكثر من ١٠ جوالات لتغطية خسائرهم بيد أن معظم الإنتاج للقمح لم يتعدي سبعة جوالات للفدان الواحد.
زراعة ضعيفة
وأكد إبراهيم طه بأن المساحات المزروعة حتي الآن بالمشروع لا تتعدي ١٠ ٪أو ١٥ ٪علي اكثر تقدير من المساحة الكلية. وأكد بأن المساحات المزروعة يمكن أن تتحدد بشكل قاطع حتي العشرين من يوليو الجاري من ذرة وفول. وقطع بأن مواعيد الموسم تكون خرجت من مواقيتها في أغسطس. وأوضح بأن الواقع يقول ان الموسم الصيفي لن ينجح وانه لا يوجد تحضير ولا استعداد وان المزارعين زراعتهم مهددة بالعطش.



