الأخبار

بيان لجان مقاومة مدني حول الانتهاكات الجسيمة والممنهجة ضد السودانيين في دول الجوار

“إنّ كرامة السوداني فوق كل اعتبار، والدم الذي يسيل في الغربة هو امتداد للرصاص الذي يقتلنا في الداخل.”
إلى جماهير شعبنا الصابر، وإلى الرأي العام الدولي والإقليمي:
بينما يواجه شعبنا في الداخل ويلات الحرب والنزوح، تطل علينا من دول الجوار (مصر، أوغندا، وغيرها) تقارير ومناظر تقشعر لها الأبدان، تؤكد أن المواطن السوداني الفار من الموت أصبح فريسة لعصابات الجريمة المنظمة، وضحية لسياسات أمنية غاشمة، وسط صمت مخزٍ وتواطؤ من السلطة في السودان وبعثاتها الدبلوماسية.
استناداً إلى شهادات موثقة من متضررين، وإفادات مباشرة من شهود عيان، وتقارير متداولة صادرة عن جهات إعلامية ومنظمات حقوقية، فإن ما يجري لا يمكن اعتباره حوادث معزولة، بل نمطاً متكرراً من الانتهاكات التي تستوجب التحقيق والمساءلة.
نؤكد للرأي العام موقفنا الواضح تجاه النقاط التالية:
أولاً: الانتهاكات في دولة مصر
نراقب ببالغ القلق والأسى ما يتعرض له أهلنا في مصر من حملات اعتقال تعسفية، ومطاردات في الشوارع والبيوت، والترحيل القسري الذي يخالف كل الأعراف الدولية. والأخطر من ذلك هو تواتر الأنباء عن جرائم الاختطاف وتجارة الأعضاء التي تستهدف الفئات الضعيفة، وسط غياب تام للحماية القانونية، وتحول “اللاجئ” إلى مطارد أمنياً بدلاً من كونه مستجيراً بطلب الأمان.
ثانياً: الاستهداف الجسدي في أوغندا
إن ما يحدث في أوغندا من استهداف مباشر للسودانيين بالضرب، والبلطجة، والقتل العمد، حتى اكتظت المشارح بجثث أبناء شعبنا دون أن تتحرك السلطات هناك بجدية لحمايتهم، هو مؤشر خطير على استرخاص الدم السوداني. إن هذه الأعمال ليست حوادث فردية، بل هي نتيجة لبيئة معادية يتم تغذيتها بالصمت والتواطؤ.
ثالثاً: خيانة البعثات الدبلوماسية (سفارات الجباية)
إن سفارات السودان في هذه الدول قد سقطت في اختبار الوطنية والأخلاق. فبدلاً من أن تكون درعاً للمواطن، تحولت إلى مكاتب للجباية ترهق كاهل اللاجئ بالرسوم الباهظة، وتغض الطرف عن المعتقلين والمقتولين والمفقودين. إننا نحمّل طاقم هذه السفارات المسؤولية القانونية والتاريخية عن كل روح فُقدت أو كرامة أُهدرت.
رابعاً: فرضية المؤامرة والتواطؤ الحكومي
إن تشابه أساليب الاستهداف والتضييق في عدة دول في آنٍ واحد يضع علامات استفهام كبرى حول وجود “مؤامرة صمت” وتنسيق أمني يهدف إلى محاصرة السودانيين وتصفية وجودهم، أو إجبارهم على العودة لمناطق النزاع لخدمة أجندات سياسية ضيقة. إن حكومة بورتسودان التي تصمت عن إهانة مواطنيها هي شريك أصيل في هذه الانتهاكات.
مطالبنا وموقفنا:
للمجتمع الدولي: نطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية عاجلة للوقوف على أوضاع المشارح في أوغندا، والتحقيق في بلاغات تجارة الأعضاء في مصر.
لحكومات دول الجوار: نحذر من أن سياسة التنكيل بالسودانيين ستترك جرحاً غائراً في ذاكرة الشعب السوداني لن تمحوه السنين، ونطالب بوقف حملات الملاحقة والترحيل فوراً.
لأبناء شعبنا بالخارج: ندعوكم للتكاتف وتشكيل لجان حماية قانونية ورصد ميداني، وتصعيد الاحتجاج السلمي أمام مقار المنظمات الدولية لفضح هذه الممارسات.
إننا في لجان مقاومة مدني سنظل نوثق هذه الجرائم، ولن يسقط حق بالتقادم، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
المجد والخلود لشهداء الغربة والداخل، والشفاء للجرحى، والحرية للمختطفين والمعتقلين.
المكتب الإعلامي – لجان مقاومة مدني
9 أبريل 2026
#لجان_مقاومة_مدني
#ثورة_ديسمبر_المجيدة
#الثورة_مستمرة
#الميثاق_الثوري_لتأسيس_سلطة_الشعب
#ذاكرة_الجزيرة
#هذه_الارض_لنا
#مافي_مليشيا_بتحكم_دولة
#سلطة_الشعب_لإنهاء_الحرب
#الدعم_السريع_مليشيا_إرهابية
#الحركة_الاسلامية_تنظيم_ارهابي
#الميثاق_الثوري_لتأسيس_سلطة_الشعب

زر الذهاب إلى الأعلى