الأخبار

تفاصيل المقترح الأميركي بشأن السودان ورد الجيش على المقترح

كشفت مصادر خاصة عن ملامح المقترح الأميركي لإنهاء الحرب في السودان الذي تضمن هدنة إنسانية فورية لمدة 90 يوماً تستثمر للتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار والشروع في انتقال سياسي بقيادة مدنية مع إنشاء لجنة تنسيق للإشراف على الهدنة ونشر مراقبين دوليين ضمن آلية أممية. ودعا المقترح أيضاً إلى نزع السلاح وتسريح المقاتلين أو تجميعهم في معسكرات خارج المدن مع الحفاظ على جيش وطني موحد يخضع لحكومة مدنية وإنهاء الدعم العسكري الأجنبي ووجود المقاتلين الأجانب و إعطاء أولوية لانسحابات محدودة في شمال دارفور حيث سيطرت الدعم السريع على الفاشر، وشمال كردفان المستهدفة بغارات مسيرة. كما تضمن المقترح إنشاء صندوق لإعادة الإعمار وخطة لدعم اقتصادي وتشكيل حكومة مدنية انتقالية وفق عملية “يملكها السودانيون” تستبعد الإخوان وعناصر الميليشيات المتهمة بالجرائم.
وفي الرد المؤرخ في 25 يونيو الماضي وافقت قيادة الجيش على المقترح بكامله مع تحفظ وحيد على البند الخاص بتحديد الانتشار العسكري في دارفور و كردفان، حيث تمسك الجيش بانسحاب شامل لقوات الدعم السريع من جميع المدن التي سيطرت عليها منذ مايو 2023 وليس انسحابا محدوداً. وأكد الجيش موافقته على الهدنة الإنسانية 90 يوماً التي تمهد لوقف الحرب وانطلاق الحوار الوطني الخالي من الإخوان والميليشيات والانتقال السياسي بقيادة مدنية.
من جانب آخر رحبت قوات الدعم السريع بالمقترح وقدمت رداً مكتوباً من قبل مسؤول كبير، بينما قال المستشار الأميركي مسعد بولس الأسبوع الماضي إن البرهان “قبل على ما يبدو” الاقتراح في تناقض مع إخطار سابق لمجلس الأمن برفض الجيش له. ويبرز التحفظ الحكومي حول نطاق الانسحاب العقبة الجوهرية المتبقية أمام اتفاق السلام بينما تواصل واشنطن مساعيها لإنهاء حرب مستمرة منذ أبريل 2023 أوقعت مئات الآلاف من القتلى وشردت الملايين وسط اتهامات أممية للدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية في دارفور.

زر الذهاب إلى الأعلى