سرقة القرن” بالمستندات.. وزير مالية جنوب كردفان يشرعن “نهب الدولة” من حصة الذهب المليارية “!

في سابقة فساد تزكم الأنوف وتكشف عن الوجه الحقيقي لمافيا الموارد التي تقتات على أشلاء الوطن، تحصلت “ريناس نيوز” على وثيقة كارثية تفضح محاولة وزير المالية في ولاية جنوب كردفان تحويل المال العام إلى “غنيمة خاصة” في وضح النهار. وكشفت الوثيقة المتداولة عن توجيه رسمي وصادم أصدره الوزير إلى الشركة السودانية للموارد المعدنية، يطالب فيه بتحويل نصيب الولاية الكامل من عائدات الذهب – والتي تقدر بمليارات الجنيهات – لإيداعها في حساب مصرفي “شخصي” مسجل باسم أحد موظفي الوزارة، في تجاوز خطير لكل اللوائح المالية والقانونية والأخلاقية للدولة.
وبرر الوزير هذا التوجيه الفضيحة في خطابه بما وصفه بـ “الظروف الأمنية” التي تشهدها الولاية وإغلاق المصارف الرسمية، متخذاً من شماعة الحرب غطاءً لتمرير عملية تجنيب وتسييل للأموال العامة خارج القنوات الرسمية. وأكدت مصادر من داخل الوزارة أن المبالغ المطلوب تحويلها ضخمة جداً، نظراً لأن إنتاج الذهب في جنوب كردفان يمثل الشريان المالي الرئيسي والمورد الأضخم للولاية، مما يعني أن وضع هذه الثروة الهائلة تحت تصرف “فرد” في حسابه الخاص يفتح الباب واسعاً أمام نهب ممنهج ومقنن لثروات الشعب الذي يعاني ويلات الحرب والجوع.
ويثير صمت الشركة السودانية للموارد المعدنية وعدم تعليق الوزارة حتى الآن على صحة الخطاب أو دوافع هذا الإجراء المريب، شكوكاً عميقة حول وجود شبكة مصالح مترابطة تدير عملية “تشفير” الموارد وتهريبها بعيداً عن رقابة الدولة والمجتمع. ويؤكد هذا العبث المالي أن الحرب الحالية أصبحت بيئة خصبة لثراء فاحش لقيادات تدعي حماية الدولة بينما هي تمارس أبشع أنواع السلب لمقدراتها، تاركة المواطن يواجه مصيره المحتوم بلا خدمات أو رواتب، بينما تذهب خيرات أرضه إلى الحسابات الخاصة والجيوب المنتفخة.



