الأعمدة

* الفساد يقتل الوطن.. متى ينجو السودان؟ *

* بقلم : * حسين اليسع*
منذ فجر الاستقلال، لم يعرف السودان استقرارًا سياسيًا أو اقتصاديًا طويل الأمد. كلما لاحت بارقة أمل، *اغتالتها صراعات النخب، وابتلعها فساد سياسي ومالي ممنهج*، جعل من الوطن ساحةً لتصفية الحسابات، لا لبناء الدولة.
الفساد لم يعد سلوكًا فرديًا أو ظاهرة عابرة، بل *تحوّل إلى مؤسسة عميقة تخترق مفاصل الدولة*، من المناصب العليا حتى الإدارات المحلية، تحكمها المحاصصة، ويحميها غياب القانون، أو ضعف تطبيقه.
*النتيجة كانت مأساوية*:
انهارت الخدمات، تبخرت الثروات، ترهلت البيروقراطية، وتراجع الحس الوطني، حتى *أُصيب الانتماء في مقتل*. باتت الوطنية في نظر البعض مجرد شعار مهجورة، في وطن يضيق بأبنائه، بينما الفاسدون يزدادون ثراءً وقوة.
والسؤال المُلحّ:
*متى ينجو السودان؟ متى يستعيد الشعب زمام أمره؟*
الجواب لا يكون باليأس، بل بالوعي والمساءلة، و*بثورة أخلاقية تسبق كل تغيير سياسي*.
تطهير الأرض من داء الفساد يبدأ من الاعتراف به، ثم بإرادة شعبية ترفض تكرار الفشل، وتُسقِط كل من يتاجر بالوطن.
فلا وطن يُبنى على نهب،
ولا دولة تنهض على باطل،
ولا شعب ينجو إلا إذا قرر أن يقول: * كفى. *

زر الذهاب إلى الأعلى