
أكد وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار، الأستاذ خالد الإعيسر، أن نظم الدفع الإلكتروني تمثل ركيزة أساسية للتحول الرقمي وبناء اقتصاد أكثر كفاءة وشمولاً، مشدداً على أنها ليست مجرد وسيلة مالية، بل جزء من منظومة متكاملة لإعادة بناء الاقتصاد وتوسيع فرص المشاركة الاقتصادية للمواطنين.

جاء ذلك خلال مخاطبته ورشة “نظم الدفع الإلكتروني ودورها في الشمول المالي”، التي أقيمت اليوم بفندق السلام روتانا بالخرطوم، بحضور وكيل الوزارة الأستاذة سمية الهادي، وعدد من الخبراء الاقتصاديين والإعلاميين والمهتمين.
وأوضح الإعيسر أن التحول نحو نظم الدفع الإلكتروني يمثل تحولاً في فلسفة إدارة الاقتصاد، من أنماط التعامل التقليدية إلى اقتصاد أكثر انفتاحاً وشفافية وحداثة، وأكثر قدرة على الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع.
وأكد أن الشمول المالي لا يقتصر على إتاحة الخدمات المصرفية، بل يمثل مشروعاً استراتيجياً للتمكين الاقتصادي والاجتماعي، يربط المواطنين بمسارات التنمية، ويعزز فرص الإنتاج والاستقرار، ويسهم في بناء اقتصاد وطني أكثر كفاءة وعدالة.
وأشار إلى أن الوزارة تبنت منذ وقت مبكر مبادرات لدعم التحول الرقمي، من بينها تنظيم ورشة “الدفع الإلكتروني خطوة نحو التحول الرقمي والشمول المالي” بمدينة بورتسودان، بالتعاون مع وكالة السودان للأنباء ومركز “شموس”، بهدف تعزيز الوعي بأهمية التقنيات المالية الحديثة ودورها في دعم الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن الوزارة أسهمت في دعم السياسات الاقتصادية من خلال حملات التوعية الإعلامية المرتبطة بالإصلاحات المالية، واستبدال العملة، وغيرها من المبادرات الوطنية الرامية إلى تعزيز ثقة المواطنين ودعم جهود التحول الاقتصادي، مؤكداً استمرار الوزارة في دعم المبادرات التي تعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وفي ختام كلمته، هنأ وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار مجلة “حواس” الاقتصادية بمناسبة مرور خمسة عشر عاماً على تأسيسها، مشيداً بدورها في ترسيخ المهنية والموضوعية، ومؤكداً أن الإعلام الوطني يمثل شريكاً أساسياً في دعم التنمية وتعزيز الاستقرار وترسيخ الخطاب الإعلامي المسؤول.



