
قال القيادي بحزب الأمة القومي والعضو السابق في سكرتارية لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو وإزالة التمكين، عروة الصادق، إن ملف التمكين داخل القوات المسلحة لم يكن ضمن صلاحيات اللجنة المدنية، رغم تولي ياسر العطا رئاستها عند تأسيسها، مشيراً إلى أن القيادة العسكرية كانت تدرك حجم نفوذ الحركة الإسلامية داخل الجيش لكنها سمحت باستمرار هذه الشبكات.
وحسب صحيفة السودانية نيوز، أوضح أن العطا غادر رئاسة اللجنة مطلع 2021 بعد استقالات متتالية، دون أن تحصل اللجنة على صلاحيات حقيقية بشأن ملفات التمكين في الجيش، لافتاً إلى أن بعض قرارات إحالة الضباط للتقاعد كانت تصدر من القائد العام عبد الفتاح البرهان مباشرة دون علم قيادة اللجنة، ومن بينها إحالة العقيد الركن عمار عبد الجليل.
وقال الصادق إن الحديث عن وجود 320 ضابطاً مرتبطين بالحركة الإسلامية لا يعكس الحجم الكامل لنفوذ النظام السابق داخل الجيش، موضحاً أن التمكين اعتمد على شبكات الولاء والترقيات الانتقائية والسيطرة على المواقع الحساسة، وليس فقط العضوية الحزبية، مع ارتباط بعض العناصر بالتنظيم الخاص والدفاع الشعبي والأمن الشعبي والوحدات الجهادية.
وأضاف أن القوات المسلحة كانت تملك معلومات عن هذه الشبكات ومسارات التجنيد والترقيات، متهماً قيادات عسكرية، بينهم البرهان وشمس الدين كباشي وياسر العطا وإبراهيم جابر، بالسماح بعودة كوادر النظام السابق إلى مؤسسات الدولة بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021.
وأشار إلى أن الحرب الحالية في السودان أصبحت، بحسب رؤيته، فرصة لعودة نفوذ الحركة الإسلامية داخل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والقضاء والنيابة والأجهزة الاقتصادية والإعلامية، معتبراً أن العلاقة بين قيادة الجيش والحركة تحولت من تعاون إلى “تحالف متكامل”.
وتطرق الصادق إلى لقاءات البرهان في أسمرا، معتبراً أنها تأتي ضمن محاولات لإعادة ترتيب العلاقة مع أطراف داخل الحركة الإسلامية لها صلات تاريخية بالنظام الإريتري، مشيراً إلى وجود خلافات داخل التيار الإسلامي حول التقارب مع أسمرا والعلاقة مع المعارضة الإريترية.



