
تشهد الكتلة الديمقراطية تباينًا متزايدًا في مواقف مكوناتها إزاء مبادرات السلام المطروحة لإنهاء الحرب في السودان، بين فصائل مسلحة تؤيد الحوار السوداني-السوداني الذي دعا إليه رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، وأحزاب وقوى مدنية تفضّل إسناد العملية إلى وساطات إقليمية ودولية.
وبحسب صحيفة «سودان تربيون»، يتركز جانب من الخلاف داخل التحالف حول آلية إدارة الحوار، ولا سيما تشكيل اللجنة التمهيدية المعنية بالإعداد للعملية السياسية، حيث أنه حين يدفع تيار باتجاه إسناد المهمة إلى قيادات سياسية، يرى تيار آخر ضرورة المضي قدمًا في الحوار وعدم تعطيل العملية بسبب الخلاف حول شكل الآلية أو تركيبتها.
وفي ظل هذه التباينات، لا تزال الكتلة الديمقراطية من دون موقف رسمي موحّد بشأن الحوار.
وأكدت المتحدثة باسم الكتلة، نضال هاشم، عدم التوصل إلى موقف جماعي، مشيرةً إلى رفع توصيات إلى الهيئة القيادية لعقد ورشة تناقش آليات إدارة العملية الحوارية والسبل الكفيلة بإنجاحها.
ويرى المحلل السياسي أحمد شرف الدين أن مبادرة البرهان، بالتزامن مع التحضيرات التي تقودها الآلية الخماسية، أسهمت في تعميق الانقسام داخل الكتلة الديمقراطية، التي باتت تنقسم عمليًا إلى جناحين رئيسيين؛ يميل أحدهما، بقيادة مني أركو مناوي، إلى المشاركة في المبادرة الدولية، بينما يدعم الجناح الذي يقوده جبريل إبراهيم مبادرة البرهان، وسط مخاوف متزايدة بشأن مستقبل اتفاق جوبا للسلام والمكاسب السياسية والعسكرية التي حققتها أطرافه.



