
قبل ثورة الإنقاذ الوطني ١٩٨٩م كانت الجبهة الإسلامية القومية ( كيان جامع ) لكل أهل السودان وكانت أبوابها مفتوحة للجميع ، دخل إليها الشباب والشيوخ والنساء ( بعضهن تبرعن بحليهم من الذهب والفضة ) ومن المثقفين والشعراء والأدباء والسياسيين المرموقين من مختلف المكونات والأحزاب
حتى الحزب الشيوعي الخصم اللدود للإسلاميين انضمت منهم نخبة سياسية من العيار الثقيل إلى الجبهة الإسلامية القومية أمثال أحمد سليمان المحامي عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي والرجل المقرب للاتحاد السوفيتي السابق والوزير والسفير وأحد أخطر رجال السودان والصديق الشخصي لجمال عبد الناصر ( ويظل كتابه : مشيناها خطي سفرا خالدا بالمكتبة السودانية ) .
كما ضمت شخصيات لامعة في المجتمع السوداني لها بصمات في العديد من المراكز المرموقة والأنشطة المتنوعة في السودان ولا ننسى المحامي الضليع عبد العزيز شدو ثم لاحقا عبد الباسط سبدرات وغيرهم
كانت هناك قطاعات كبيرة من المجتمع السوداني انضمت إلى الجبهة وهي أكثر حماسا لتطبيق برنامجها والمشاركة والمساهمة في تنمية ونهضة البلاد واستقرارها
كانت الجبهة الإسلامية حزبا سياسيا جديدا صاعدا للمنافسة مع الحزبين الكبيرين الأمة والاتحادي وبقية الأحزاب السياسية انتشرت ندواتها السياسية في العاصمة الخرطوم وفي باقي الولايات بخطابات تحرك مشاعر الحاضرين بالتهليل والتكبير .
كانت الجبهة الإسلامية تدعم القوات المسلحة معنويا وماديا حتى كالت الاتهامات رئيس المجلس الانتقالي المشير سوار الذهب وبعض أعضاء المجلس العسكري ( بأنهم جبهة إسلامية )….
ثم ماذا بعد !!!



