مواطنون يشتكون لامدرتايمز ويحذرون من ظهور نهب وتفلتات بطرق المرور السريع
المواطنون :الأوضاع اصلا صعبة في ظل الحرب وكنا نجرها بالقوة ولكنها غلبتنا الان
ابو حمد الحاج عبد الرحمن الموز
حذر مواطنون وسائقو شاحنات صغيرة وكبيرة وعربات ومعدنين وتجار من تجاهل حكومة بورتسودان للأوضاع الصعبة الحالية التي يعيشها السودانيين بفضل الأزمات التي تكالبت عليهم علي خلفية انعدام المحروقات خاصة البنزين وانهيار الجنيه السوداني والارتفاع الذي بات متكررا للأسعار. واتفق المواطنون بأن العامل الأول المتسبب في كل هذا العناء والشقاء والبؤس يتمثل في الحرب العبثية بين الجيش والدعم السريع. ولفتو الي أن وقفها يمثل الخطوة الأولى علي طريق التعافي. واشارو إلي توقف الإنتاج الزراعي والصناعي تقريبا علي خلفيتها واعتماد حكومة بورتسودان في تمويلها علي الضرائب والرسوم والجبايات الأخري مع رفع يدها تقريبا عن خدمات واحتياجات المواطنين الذين وصلو لدرجة فظيعة من العناء. ويأتي كل ذلك مع اشتداد حصار الجنجويد لمدينة الأبيض والمخاوف التي أعلنتها الأمم المتحدة أمس الأول من أن تلقي المدينة نفس مصير الفاشر إذا ما سقطت في يد الدعم السريع.
نهب وتفلتات
وقال المواطن عوض عبدالله ل الميدان بأن بأن الأوضاع أصبحت صعبة جدا مبينا بأن تأثير انعدام البنزين أصبح واضحا وجليا وان المواطنين باتو يقاسون بحق وحقيقة. ولفت إلى أن الأوضاع اصلا صعبة خلال فترة الحرب بين الجيش والدعم السريع، (وان الناس كانوا يجرونها ويدفرونها ولكنها انقطعت عليهم توقففو تماما) وأشار إلى أنه شاهد قبل يومين توقف عدد من السيارات بشارع عطبرة ابو حمد مبينا بأنها (كانت قاطعة بنزين وان أصحابها كانو علي عشم بأن يجدو ما يوصلهم عطبرة أو ابو حمد في محطات الخدمة بالطريق ولكن خاب أملهم) وأشار إلى أن سيارته التي كان يقودها قطعت بنزين هي الأخري لكنه كان متحسبا لذلك. وابدي مخاوفه من حدوث تفلتات أمنية وحوادث نهب بطرق المرور السريع في نهر النيل أوبقية الولايات الآمنة نسبيا علي خلفية أزمة المحروقات.ودعا صراحة إلى وقف الحرب الدائرة الان بين الجيش والدعم السريع مبينا بأننا نشهد دخول العام الرابع من اندلاعها دون حسم. ولفت إلى أن وقفها يمثل بداية طريق تعافي الاقتصاد.
توقف الحركة
ومن جانبه قال أحد المعدنين ل الميدان بأن عمله توقف تماما في ظل أزمة المحروقات خاصة البنزين وأنه عاجز تماما من الحصول على بنزين يوصله الي مدينة أبو حمد لجلب احتياجات خاصة بعمله، كما وأشار إلى توقف شركائه من العمال عن العمل في البئر الخاصة به بسبب أزمة المحروقات. وأشار ان ما يتعرض له يشمل آلاف المعدنين الذين توقف نشاطهم تقريبا بسبب الأزمة.
اختفاء سلع
ومن جانبهم أفصح بعض التجار من مخاوفهم من حدوث ارتفاع جديد في أسعار السلع علي خلفية الأزمة الحالية. وقال التاجر باسم علي ل الميدان أن بعض السلع نفدت متجره وأنه حاول الاجتهاد لجلب سلع غذائية جديدة من الأسواق الكبيرة بابو حمد ولكن البنزين وقف في طريقه مبينا بأنه يملك شاحنة صغيرة تسير بالبنزين. وأشار إلى أنه لو حاول استجلابها بشاحنات كبيرة فإن اسعارها سترتفع الي الضعف بسبب اسعار الشحن المرتفعة. وقال بأنه يخشى من حدوث ارتفاع جديد آخر في الأسعار علي خلفية الأزمة الحالية. ودعا باسم الي وقف الحرب العبثية بين الجيش والدعم السريع لضمان التعافي مبينا بأن استمرار الحرب أدي إلي شبه توقف للحياة الان ولكن الأمور ستسؤ أكثر حال الإصرار على استمرارها.
: الاستيراد مقابل الذهب
وتقطعت السبل تماما أمام حكومة بورتسودان لحل الأزمة الكبيرة التي لم تقف عند حد انعدام المحروقات ولكنها أفضت الي تدحرج العملة الوطنية الجنيه امام الدولار ووصول الأخير الي خمسة جنيهات أن لم يرتفع أكثر علي خلفية الأزمة، وكذلك انفلات الأسعار. وبعد القرار الذي اتخذته باحتكار استيراد النفط من الخارج ومنع الشركات، لكن الأخبار أشارت إلى تراجعها وفرض وضع سبائك ذهب مقابل السماح بالاستيراد. لكن ذلك لن يجدي فتيلا
[نهاء الحرب
ومن جانبه يقول عضو مركزية الحزب الشيوعي عضو اللجنة الاقتصادية كمال كرار ل الميدان أن إنهاء الحرب الحالية بين الجيش والدعم السريع هو المدخل الوحيد لمعالجة الأزمات الاقتصادية المتفاقمة. وقال إن البلاد تشهد فى ظل استمرارها أزمة اقتصادية مركبة تنجلي في الارتفاع المستمر لأسعار الوقود وشحه رغم القرارات الأخيرة. وأشار إلى أنها انعكست في ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج وارتفاع أسعار السلع الأساسية مما فاقم الأوضاع المعيشية للمواطنين وزاد من معدلات الفقر والتضخم. وأشار كرار الي أن ان الأسباب متعددة من منظور إقتصادي من بينها تراجع الإيرادات العامة للدولةوشح النقد الأجنبي اللازم للاستيراد. وأشار كذلك لتدهور البنية التحتية للنقل والتخزين نتيجة للحرب الدائرة الان بين الجيش والدعم السريع فضلا عن انتشار السوق السوداء والتهريب وضعف الرقابة علي سلاسل الإمداد. وأشار إلى أن شح الوقود يرتبط ارتباطا وثيقا بالانهيار المستمر للجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية. ولفت الي أنه مع تراجع الصادرات توقفت أجزاء كبيرة من النشاط الاقتصادي والإنتاجي بسبب الحرب، وانخفضت تدفقات النقد الأجنبي، بينما استمر الطلب على الدولار لتمويل الواردات. وأشار إلى أن ذلك أدي لاتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء مما تسبب في ارتفاع تكاليف الإستيراد بما في ذلك الوقود.



