
الفنان عاطف السماني استمعت اليه في بدايات ظهوره كشاب انيق يحمل في دواخله رساله فن متكامل، وتوجيهه الي مقاصد شتي للحفاظ علي الذائقه السمعيه والبصريه للمتلقي التي تلوثت بصوره لاتحتمل،مما ادي لعزوف الناس في ارتياد المسارح التي خلت بدخول جوقه من المهرجين،والذين في احسن الاحوال لن تجد من يتابعهم سوي منظمي الحفلات، وذلك لخلو مضمون مايتغنون به او بالاحري ليس لديهم مايقدمونه بما يتناسب مع هيبة المسارح التي يرتادها اصحاب الذوق الرفيع، واغلبهم ان لم يكن كلهم ،الا من رحم ربي،من ناس الزمن الجميل الذين نشأت وترعرت ذائقتهم السمعيه والبصريه علي اعمال كبيره لفنانين كبار،كان لكل منهم بصمته في تاريخ الاغنيه السودانيه،والتي تدهورت وتراجعت بعد ان تمددت في بلاد العرب وافريقيا وحتي دول شرق اسيا وباندونق الفتيه،كل ذلك كان بفضل شعراء وكتاب وملحنين وفنانين،ممن دخلوا هذه المجالات بفطرتهم وثقافتهم العاليه، وممن وصفهم وردي حينما سئل ذات مره عن تعريف الفنان وظهور الاصوات الجديده في سبعينات القرن الماضي ممن اطلق عليهم حينها البرينسات،فكان رد وردي بصراحته،ان الفنان من الله خلقه هو فنان، وهو اي الفن،لايمكن تعلمه او دراسته بقدر ماهو هبه ربانيه تعتمد علي تفرد وجمال صوتك في المقام الاول.
والاستاذ عاطف السماني من اوّائك الذين وصفهم وردي، حباه الله بصوت جميل يعبر عن كل الطبقات كما كان الحال في الماضي،عودة عاطف السماني ستعيد الناس لامجاد الاغنيه السودانيه وانتعاش شبابيك التذاكر بالمسارح، يستعيد الفن فيه مكانته التي فقدها،مما مهد الطريق لاعتلاء المسارح ممن اساؤا الفن السوداني.
مرحبا بك اخي عاطف فالمسارح في شوق لك لتدب في اوصالها الحركه والاستماع لاحلي الاغاني لتكون زاد لكل زول ارهقته قسوة الحياه
محمد حسين كسلا



