حالة ثوابت السياسة تظل مثل استحالة ثبات الظلال على مساحات الأرض و سقوطها تحت اجسام الحوائط والأشجار و التي تخضع لسيادة قانون سطوع ودوران الشمس أو انحسارها تحت غيم الفضاء !
وتحضرني هنا كمدخل قصة المرأة التي نعت جحود ذلك الذئب وهي التي لطالما رعته وربته منذ أن وجدته يتيما يكاد يفتك به الجوع والضياع في الغابة حتى كبر و قويت أسنانه ونمت براثنه ليرد جميلها بافتراس معزتها الوحيدة التي أرضعته رحيق ثديها في طفولته.. فأدركت صاحبتها المفجوعة فيها بعد فوات الاوان أن الطبيعة و الجبلة الفطرية لا تتغير مع ظروف المكان ولابد أن تستيقظ يوما وان نامت مؤقتا غريزة الحيوان المفترس .
حكومة الإنقاذ هي التي تبنت قوات الدعم السريع وشرعنت لها بعد أن إعانتها على إنجاز العمليات القذرة التي لا تريد الحكومة إسنادها بصورة مباشرة للقوات المسلحة وقتها .
وهاهو الدعم السريع ينشب براثنه التي نمت و قويت ليس في بقايا الانقاذ بعد أن إصابتها جلطة الرأس وبقى الجسد ممدودا في غرفة الانعاش على أمل أن يقوم من جديد ويحكم المشهد كله .. فعاد الدعم السريع مثل ذلك الذئب إلى طبيعته الشرسة و فعل في مربيته بل في البلاد كلها وشعبها أضعاف ما أسداه للإنقاذ من فظائع في حرب دارفور التي خلقت فيها حقبة الكيزان هذا التشرذم القبلي المشتعل الان.
وهو تماما مثل غرس الاشواك التي زرعوها وسقوها من الدماء الغالية وليس من المفترض والمتوقع بالطبع أن تنبت لاحقا فراولة وقشطة وعنبا.
والغريبة أن سلطة مصر الحالية التي كانت قد انقلبت على نظام الرئيس مرسي الإخواني المنتخب شعبيا وبالتالي أعملت في جماعة الإخوان المسلمين تقتيلا وسجنا وتعذيبا وتشريدا وملاحقات.
بيد أنها هاهي ذات سلطة مصر وياللغرابة تساند انقلابا في السودان يسعى لاخراج نظام الإنقاذ من غرفة الانعاش على نقالة الحركة الإسلامية ومعاونة دربات وترياقات ذات النظام المصري مثل الطبيب الذي حقن إخوانهم في مصر بمصل الموت غير الرحيم !
و بالمقابل هكذا تدفع باكستان ثمن تربيتها لحركة طالبان و تقوية عضدها حتى دفعت به القوات الأمريكية للخروج على وجه العجلة مع الآلاف من المتعاونين الأفغان بعد عودة طالبان للحكم بمساندة من باكستان .
اليوم اندلعت حرب بين الصانع والصنيع .
فباكستان التي دفعها الخوف من التحالف ضدها ما بين عدوتها اللدود الهند التي مدت كفها الهندوسي المتمسح ببركات البقر لتساند به عضد طالبان الاسلامي المتشدد في حربها ضد امها بالرضاعة باكستان ..عملا من الهند بالمثل القائل .
عدو عدوي صديقي .
فطفقت باكستان وهي تدخل في حرب مع نظام أفغانستان الطالباني الجاحد لفضلها تتجرع كاس الندم على تربيتها لحركة طالبان . وتردد في غضب متشنج.
علمته الرماية فلما ……ساعده رماني ..والصحيح في أصل البيت إستد وليس كما درج الناس على ترديد عبارة اشتد ..لأن المعنى المقصود بالوصف من الشاعر هو تقوية الساعد على تسديد الرمي وليس الإشتداد كعبارة تقريرية..
والشي بالشي يذكر.



