
بقلم/ إيهاب الأمين
ينتشر مرض السرطان في السودان انتشاراً فظيعاً ولا سيما في القرى والارياف حيث تفتقر الاسر الى أبسط مقومات الحياة فضلاً عن الرعاية الصحية، ويضرب هذا المرض كل الاعمار ولا يفرق بين طفل وشاب وشيخ ويترك الأسر في مواجهة مصير قاس لا تملك امامه حيلة.
لا أحد يعرف المسببات الحقيقية لهذا الانتشار ولا أحد يبحث. لا حكومة تراجع الموقف ولا وزارة صحة تحاول ان تخطو خطوة واحدة نحو دراسة الاسباب او توفير العلاج، لا أبحاث ولا لجان ولا خطط ولا حتى اعتراف رسمي بحجم الكارثة.
الناس يموتون في صمت، لا امكانات ولا نقود تمكن المريض من الحصول على العلاج الكيماوي او الإشعاعي. المستشفيات بعيدة والادوية باهظة والدعم الحكومي غائب تماماً ويترك المريض لمصيره وكأنه لم يكن مواطناً له حق في العلاج.
لا يزال الناس يذكرون كلمة وزير الصحة في عهد الاسلامويين حين قال إننا نتعب في معالجة مرضى السرطان ويموتون، كلمة تختصر عقلية نظام حاكم ترى المريض عبئاً وليس إنساناً يستحق ان يعيش ومع ذلك لم تكن الوزارة تدعم علاجاً ولت تقدم خدمة حقيقية ولم تبذل جهداً يذكر.
إن ما يحدث في قرى ومدن السودان ليس قدراً محتوماً بل هو نتيجة إهمال متراكم وتجاهل رسمي صارخ والناس يحتاجون إلى من يسأل عن اسباب هذا الانتشار ومن يوفر علاجاً ومن يعيد للوزارة دورها الغائب. وحتى يحدث ذلك سيبقى السرطان يحصد الارواح في صوتٍ عالٍ ولا من يسمع ولا من يجيب.



