
تواصل لجنة المعلمين السودانيين إثارة شبهة الفساد والتجاوزات في مجموعة من الملفات بوزارة التربية والتعليم الاتحادية، عقب ما أثير حول الحوافز المليارية، وسحب المراجعين والمحاسبين وتشكيل لجنة مراجعة من وزارة المالية، والخطاب المتداول بشأن تجاوزات في ملف الكتاب المدرسي.
في هذا السياق، تطرح اللجنة ملف نقل ٣٧ معلماً إلى مدارس السودان بالخارج. فكيف جرى اختيارهم؟ وهل أُعلنت الوظائف وفتحت المنافسة؟ وما معايير الاختيار؟ وأين محاضر المفاضلة وقرارات النقل؟
وتشير المعلومات إلى استمرار قائمة الاحتياط لمدارس الصداقة التي وُضعت منذ عهد الوزير السابق المرحوم محمود الحوري حتى اليوم. فما أساس استمرارها؟ وهل ما زالت معاييرها قائمة؟
كما تشير المعلومات إلى استمرار عدد من العاملين في مدارس السودان بالخارج بعد إكمال المدة أو بلوغ السن القانونية، بينما أُنهيت خدمة آخرين في حالات مماثلة فور بلوغ السن أو انتهاء المدة. فهل تطبق الوزارة معياراً واحداً على الجميع أم تتعامل بكيلين؟
من اللافت أن مدير الإدارة العامة للعلاقات الثقافية، المسؤول عن مدارس السودان بالخارج، بلغ السن القانونية للتقاعد وما زال في موقعه، شأنه شأن وكيل الوزارة الذي تقاعد منذ نحو عام وما زال مستمراً، إلى جانب حالات أخرى.
فما السند القانوني لاستمرار هؤلاء؟ ومن قرر الإبقاء عليهم؟ ولماذا تختلف المعاملة بين حالات متماثلة؟
وتزداد التساؤلات مع ما يظهر من ارتباط بعض المستمرين في مواقعهم بانتماءات سياسية وتنظيمية سابقة، ولا سيما الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني.
فهل أصبحت الانتماءات السياسية معياراً للبقاء في الوظيفة العامة؟
إن كانت هذه الملاحظات غير صحيحة، فلتكشف الوزارة قرارات التمديد والإبقاء، وأسانيدها القانونية، ومعايير الاختيار، ومحاضر المفاضلة، وحالات إنهاء الخدمة المماثلة.
تطالب لجنة المعلمين السودانيين بمراجعة شاملة لملف مدارس السودان بالخارج، تبدأ بنقل الـ٣٧ معلماً وقائمة الاحتياط وحالات التمديد، وتمتد إلى بقية الملفات المثارة، مع إعلان نتائج المراجعة للرأي العام ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن أي تجاوز.
ملاحظة مهمة.
المرتبات في مدارس الصداقة تتراوح ما بين ٣٥٠٠ إلى ٤٥٠٠ دولار للمعلم.
و٥ إلى ٧ ألف دولار للمدير.
تقريباً.



