


كيف سيكون ( الاتفاق والتوافق ) الوطني بين مختلف القوى والمكونات السياسية والمجتمعية في قضايا البلاد ومستقبلها ؟
مابين دعوة الحوار السوداني السوداني الشامل لا يستثني أحدا
ومابين مقولة ” الحوار لا يستثني أحداً عدا حزب المؤتمر الوطني
التباينات اعلاه تعكس الموقف الذي أعلن عنه رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في عدة خطابات ومبادرات سياسية بشأن استبعاد حزب المؤتمر الوطني المنحل (نظام الرئيس السابق عمر البشير ) من أي تسوية أو حوار سياسي مرتقب !! .
هل يتنازل حزب المؤتمر الوطني ويرضي بالاستبعاد والمشاركة في معالجة القضايا والتفاهمات التي تسهم في تعزيز الاستقرار والأمن ؟
هل هي خطوة صحيحة من الفريق البرهان أم خطوة تكتيكية مصوبة نحو ( القوي المدنية ) والمجتمعية ( شرك أم زريدون ) أم أن بسقوط هذا الحزب ( فعلا ) بحيث لا يمكن رجوعه وعودته مرة أخرى لأي عملية سياسية في الوقت الحالي تقود إلى السلطة الانتقالية ؟
ماهي الأزمات والمطبات التي ستواجه حزب المؤتمر الوطني بعد سقوطه ؟
على سبيل الافتراض إذا تم الصلح والاتفاق على ( وحدة الإسلاميين ) هل ( سيتفقوا ) على اسم ( حزب المؤتمر الوطني ) ليكون حزبا سياسيا لهم أو ( للتيار الإسلامي العريض ) في المرحلة القادمة أم لا ؟
أولا / لأن هذا الحزب ( سقط ) مع سقوط السلطة في أبريل ٢٠١٩ م حتي لو كانت الثوره مصطنعة
ثانيا / الحزب لم يكن مستوعبا لكل الإسلاميين في عضويته وذلك بسبب انقسامهم واختلافهم وتكوين عدة أحزاب سياسية تمثل بعض الأجنحة الإسلامية الأخرى المختلفة وهي أكثر من ستة أحزاب سياسية تقريبا
ثالثا / حزب المؤتمر الوطني إذا عاد باسمه مرة أخرى يمكن أن يكون عرضة في مواجهات كيدية أو نزاع على الاسم من الآخرين بمعنى آخر إذا ما تم تسجيل حزب المؤتمر الوطني في السجل المنظم للأحزاب يمكن أن تخرج مجموعة أخرى مناوئة ضد الحزب تطالب بتسجيل حزب المؤتمر الوطني ( الأصل ) وهذا التسجيل غير مرفوض ومشابه لأحزاب مسجلة كحزب الاتحادي الديمقراطي ( الأصل ) وحزب البجا الأصل وحزب البعث الاشتراكي الأصل ومثل هذا إذا حدث فعلا سيمثل إرباكا للحزب في العمل السياسي وهذه النقطة بالذات كان الراحل دكتور الترابي داعما لها وتبرع ماليا للقائمين وقتها بتسجيل الحزب إلا أن السلطة وقتها كانت بيد حزب المؤتمر الوطني فلم يستطيعوا فعل ذلك وتمت معاكستهم ومنعهم أما الآن فالحزب خرج من السلطة ولا يستطيع أن يمنع ذلك ولا قانون تسجيل أسماء الأحزاب
رابعا / حزب المؤتمر الوطني لم يستطيع تنظيم وتوحيد نفسه علنا مع هذه الظروف بعد السقوط من شعبة الاساس الي المؤتمر العام ومسالة الاتصال والتنوير والتلاقح بينهم اصبحت ( صفرية ) وحدث بلا حرج وظهرت عليه علامات من الاختلافات الشخصية سواء كان من المكلفين أو غيرهم في قيادة الحزب بعد سقوط ( رئيس الحزب عمر البشير ) من السلطة
هناك تجربة سابقة عندما سقط نظام الاتحاد الاشتراكي المايوي في أبريل ١٩٨٥ م وعاد بتسجيل اسمه مرة أخرى لخوض الانتخابات بعد سقوطه شعبيا لم يحقق شيئا يذكر في الانتخابات وحصل على أصوات ضعيفة لم تمكنه من الرجوع إلى السلطة عبر الانتخابات الحرة ولم تمكنه من أداء أي دور في المشاركة البرلمانية
بعد هذه النقاط وغيرها من الأسباب والمسببات هل يعود حزب المؤتمر الوطني بشكله وهيئته القديمة ؟
وهل سيتم الحوار بدون قحط خاصة بعد وقفتها الواضحة مع مليشيات الدعم السريع ضد الوطن في معركة الكرامة ؟؟
أم ماذا بعد !!!



