
في تدخل دبلوماسي حازم يهدف إلى إنقاذ مسار السلام المتعثر، وجهت وزارة الخارجية المصرية نداءً عاجلاً ومباشراً إلى كافة الأطراف المتصارعة في السودان، مشددة على الضرورة القصوى والملحة للالتزام الكامل والفوري بما تم الاتفاق عليه في مقررات منبر جدة التفاوضي. وأكد البيان المصري أن استمرار التصعيد العسكري وتجاهل الالتزامات والتعهدات السابقة لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد النزاع، وتوسيع دائرة الدمار، ومضاعفة المعاناة الإنسانية الكارثية التي يتكبدها ملايين المدنيين السودانيين الأبرياء. وتعتبر القاهرة أن منبر جدة يمثل الإطار الأكثر واقعية وموثوقية لوقف نزيف الدم، وإيصال المساعدات الإغاثية والطبية العاجلة إلى المناطق المحاصرة، وتهيئة المناخ المناسب لإطلاق حوار سياسي شامل يضم كافة مكونات الطيف السوداني. ويأتي هذا الموقف المصري متناغماً مع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى ممارسة ضغوط مكثفة على قيادات الجيش وقوات الدعم السريع، لحثهم على تغليب المصلحة الوطنية العليا للسودان، والعودة الفورية إلى طاولة المفاوضات دون أي شروط مسبقة، لتجنب انزلاق البلاد نحو فوضى شاملة تهدد أمن واستقرار دول الجوار والمنطقة بأسرها.



