الأخبار

مبادرة «لا لقهر النساء» بيان تضامني مع الصحفي قرشي عوض

أعلم سر احتكام الطغاة الى البندقية..
لا خائفاً إن صوتى مشنقة للطغاة جميعاً..
ولا نادمً إن روحى مثقلة بالغضب..
تتابع مبادرة «لا لقهر النساء» بقلق بالغ نبأ اعتقال الصحفي قرشي عوض بمدينة بربر، وتدين بأشد العبارات هذا الإجراء الذي يمثل انتهاكاً سافراً لحرية الصحافة والتعبير، ومحاولة لإسكات صوتٍ اختار أن يقف إلى جانب الناس، وأن يجعل من الكلمة أداةً للوعي والمساءلة.
لقد ظل قرشي عوض، عبر كتاباته وتسجيلاته المرئية، يخاطب بوعي ومسؤولية قضايا الناس، ويقدم قراءة نقدية للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية المعقدة، منحازاً إلى الكادحين والكادحات والفقراء والمهمشين من أبناء وبنات السودان. وهو بذلك يمارس حقاً أصيلاً في التعبير، لا جريمة تستوجب الاعتقال.
إن الخوف من الكلمة الحرة ليس دليلاً على قوة السلطة، بل على هشاشتها. ومحاولة إسكات الأصوات المستقلة لا تلغي الأسئلة التي تطرحها، ولا تطفئ وعي الجماهير، ولا توقف تطلع السودانيين والسودانيات إلى الحرية والعدالة والكرامة.
لقد أثبتت ثورة ديسمبر أن إرادة التغيير لم تكن عابرة، وأن جذورها تمتد عميقاً في القرى والأرياف والمدن، وفي حياة النساء والرجال الذين خرجوا يطالبون بوطن يسع الجميع. إنها ثورة الفقراء والمهمشين والكادحين، وثورة من رفضوا الخوف والوصاية والاستبداد.
إن اعتقال الصحفي قرشي عوض يتناقض بصورة مباشرة مع أي ادعاء بوجود مساحة مفتوحة للعمل السياسي أو المعارضة أو حرية التعبير. فحرية الفكر ليست منحة من السلطة، وحرية الصحافة ليست امتيازاً تمنحه الأجهزة الأمنية؛ بل هما حقان أساسيان لا يستقيم الوطن من دونهما.
وعليه، تطالب مبادرة «لا لقهر النساء» بإطلاق سراح الصحفي قرشي عوض فوراً ودون قيد أو شرط، والكف عن استهداف الصحفيين والصحفيات وأصحاب الرأي، واحترام الحق في التعبير والصحافة والنقد والمساءلة.
الحرية لقرشي عوض.
الحرية لكل المعتقلين والمعتقلات بسبب آرائهم ومواقفهم.
لا لقهر النساء.
عدالة نسوية.
أرضاً سلاحاً نقولها نحن النساء
لا للخوف
لا لإسكات الكلمة
لا لعودة القهر والاستبداد
#مبادرة_لا_لقهر_النساء

زر الذهاب إلى الأعلى