الأعمدة

ذكرى رحيل رمز الجسارةً وأيقونة النضال الأستاذة (فاطمة أحمد إبراهيم )

*✍🏻 خضر عطا المنان*
*فاطمة أحمد إبراهيم* رحمة الله عليها والتي كانت على تواصل معي لقرابة الاعوام العشرة وتبادلنا الرسائل في العديد من المناسبات الوطنية ولا ازال احتفظ بعدد من تلك الرسائل بخط يدها سوف أنشرها بإذن الله تعالى في كتابي الذي يحوى سيرتها الذاتية منذ ميلادها وحتى رحيلها .. وقد كان لي شرف أن أكون آخر صحفي سوداني إلتقاها وهي على فراش المرض في لندن قبيل رحيلها بأيام قليلة 😭..
وهي تعد واحدة من أيقونات الحركة النسوية والسياسية في السودان والعالمين العربي والأفريقي .
وقد ولدت بمدينة أم درمان عام 1933 في أسرة متعلمة .. وتوفيت يوم 12 أغسطس 2017 في لندن عن عمر 84 سنة .. وتم دفنها في السودان يوم ٢٠١٧/٨/١٦ .
وهي خريجة معهد التربية – أم درمان .. وقد عملت معلمة قبل دخولها العمل السياسي .. حيث أسست *الاتحاد النسائي السوداني* عام 1952 وكانت أول رئيسة له .. وقد لعب هذا الاتحاد دوراً كبيراً في محو الأمية وتوعية النساء بحقوقهن .. وكانت أول برلمانية سودانية وعربية انتُخبت عضواً في البرلمان السوداني عام 1965 عن الحزب الشيوعي السوداني .. وكانت من أوائل النساء اللائي دخلت البرلمان في الشرق الأوسط وأفريقيا. كما كانت عضواً في اللجنة المركزية والمكتب السياسي للحزب الشيوعي..وزوجها هو المناضل العمالي الراحل *الشفيع أحمد الشيخ* أحد قيادات الحزب الشيوعي وقد تم إعدامه في 1971.
ناضلت الراحلة العظيمة ضد قوانين الأحوال الشخصية المجحفة، وضد ختان الإناث، ومن أجل تعليم المرأة وعملها وحفظ حقوقها .
تعرضت للمضايقات والاعتقالات أيام أنظمة الحكم العسكري في عهد الجنرالات : عبود ونميري والبشير .. وعاشت فترات في المنفى بلندن والقاهرة وأسمرا .
ومن مؤلفاتها :
١- حصادنا خلال نصف قرن”
٢- طريقنا للتحرر”
٣- على امتداد الطريق”
و نالت جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان سنة 1993 تقديراً لنضالها.
وتعتبر فاطمة أحمد إبراهيم “أم السودانيات” ورمز للصمود .. وقد ربطت بين النضال الوطني والنضال النسوي وقالت جملتها المشهورة:
( *لا قيمة لحرية في وطن تُستعبد فيه النساء)*
*رحمها الله رحمةً واسعةً وأسكنها فسيح جناته*

زر الذهاب إلى الأعلى