
ابو حمد الحاج عبد الرحمن الموز
في ظل الانهيار الحالي للاقتصاد السوداني والاظلام الشامل للكهرباء في معظم أنحاء الشبكة القومية تقريبا وما نتج عنه من عطش للإنسان والزرع والضرع وتوقف الأعمال بالنسبة للكثيرين خاصة الحرفيين الذين يعتمدون على التيار الكهربائي وتوقف بعض المستشفيات الحكومية الأسبوع الماضي عن إجراء العمليات الجراحية العاجلة خاصة بالعاصمة وتدهور الخدمات وتضرر أصحاب الأعمال الصغيرة من مطاعم وكلافتريات بسسب الاظلام وغير ذلك. أخذ الدولار الأمريكي يتصاعد بشكل مرعب ووصل حت الان الي مبلغ ٦الف وعشرين جنيها ويتوقع أن يبلغ ٧الف جنيه خلال الفترة المقبلة علي خلفية استمرار حرب الوكالة الحالية بين الجيش والدعم السريع التي توجه حكومة بورتسودان كل موارد الدولة لصالح استمرارها معتمدة في الحصول عليها من الضرائب والجمارك الكبيرة التي قصمت ظهر المواطنين، في ظل التوقف شبه الكامل للإنتاج الزراعي والصناعي.
شراهة المستفيدين
ويري احمد جمعة حماد النقابي والقيادي البارز في حزب البعث العربي الاشتراكي، أن سعر الدولار الأمريكي الواحد سوف يصل قريبا الي مبلغ سبعة الف جنيه بعد أن بلغ الان ٦الف وعشرون جنيها. ولفت إلى أن كوابح إيقاف تصاعده منعدمة الان بسبب استمرار الحرب،وعدم توفر الإنتاج سواء كان الزراعي أو الصناعي الذي يسند ظهر الجنيه ويقوي موقفه بالتصدير. واوضح ان الحرب اوقفت كل شي وأخذت حكومة ببورتسودان توجه كل ما تجمعه من ضرائب وحمارك ورسوم لصالح استمرار الحرب التي اتسع جمع المؤيدين لاستمرارها وسط بعض كبار الجنرالات الذين تملكو العقارات الفخمة داخل وخارج السودان. و لفت الي أنهم اصبحو مستفيدين من استمرارها مثلهم مثل الإسلامويين، وان شراهتهم ازدادت للثراء. وقطع بأنه ما لم تتوقف الحرب فإن الدولار سوف يستمر يتصاعد ويضغط على أسعار الغذاء والدواء اسواء مما يحدث الآن.
بيع مقدرات الشعب
وانتقد احمد جمعة حماد خطط حكومة بورتسودان الخاصة باستئناف الخصخصة وبيع ما تبقي من مقدرات الشعب السوداني، خاصة الاستراتيجية من بينها هيئة الكهرباء التي جولتها الي شركات. وقال إن بيعها سيتسبب بأكبر قدر من الذي للشعب السوداني،لانها مرتبطة بالانتاحين الصناعي والزراعي وكذلك بالخدمات الصحية والتعليمية ومياه الشرب داعيا لمقاومة هذه الفكرة بكل الطرق السلمية والديمقراطية الممكنة.
ارتفاع الأسعار
وقال أحد التجار ل الميدان أن أسعار السلع بدأت في الارتفاع بالفعل على خلفية ارتفاع أسعار العملات الأجنبية أمام الجنيه السوداني تحديدا الدولار الأمريكي. وشدد بأنهم يبيعون سلعهم بأسعار اليوم التي يمكن أن ترتفع ترتفع غدا الي اكثر ولكنها لن تنخفض. وأشار إلي ارتفاع أسعار جميع السلع الاستراتيجية من سكر وزيوت والبان بودرة وغيرها. وأشار إلى أن كرتونة زيت التحمير عبوة ١٢ لتر ارتفعت من ١٣٥ الف جنيه الي ١٤٥ الف جنيه. ولبن البودرة السعودي عبوة ٢٥ كيلو ارتفع من مبلغ ٨٢٠ الف جنيه الي مبلغ ٩٠٠ الف جنيه. ولفت الي أن هنالك سلع يبيعونها بنفس سعر الجملة تقريبا للزبائن مثل السكر ٢٥ كيلو أو حتي ٥٠ كيلو حال شرائهم لسلع إضافية. وزاد التاجر بالقول ل الميدان بأنهم ضيقو هامش ربحهم لأجل تسويق سلعهم بتحمل جزء من الزيادات المتكررة التي فرضها انهيار العملة أمام الدولار الأمريكي. واستدرك بالقول بأن أسعار الغد ستعتمد على مدي استقرار الدولار لكنه حزم بأنها لن تنخفض.
انهيار شامل
ووصف المواطن بشير على ما يحدث من أزمات بأنه انهيار شامل لسقوف الاقتصاد والخدمات علي رأس المواطنين الذين تحيرو فيما يمكن أن يفعلوه إزاء ما يحدث من اظلام وما يترتب عليه من استمرار للعطش له ولزرعه وضرعه بجانب تاكل أسعار الجنيه مما أدي لانخفاصه أمام الدولار وبالتالي ارتفاع أسعار الغذاء والدواء. ولفت إلى أنها دعوة ناعمة للموت وان ما يتم الان هو بمثابة تطبيق لفتوي من يسمو بعلماء الإسلام الذين نصحو المخلوع البشير بقتل ثلثي الشعب ليحكم من تبقي اي الثلث. وأشار إلى أن الاظلام الشامل للكهرباء أوقف الحياة بصورة عامة تقريبا. وأشار إلي توقف المناطق الصناعية عن تدوير ماكيناتها والي العطش الذي أصاب الريف والمدن وعدم إمكانية إجراء عمليات جراحية عاجلة ببعض المستشفيات. وتسأل الا يمكن أن يفضي ذلك الي تنزيل فتوي قتل ثلثي الشعب دون اطلاق رصاصة.
ارتفاع الأدوية
وقال صيدلاني فضل عدم ذكر اسمه بأن أسعار الأدوية كانت ارتفعت اصلا قبل شهر من الآن بنسبة تفاوتت ما بين ١٥ الي عشرين في المائة. . وأشار إلى أن الزيادات الحالية للدولار وما يمكن أن يسفر عنه من زيادات في أسعارها خاصة وأنها مستوردة كلها أن لم يكن معظمها وكذلك فئات نقلها بين المدن، سيرفع ذلك من أسعارها مرة أخرى. وأضاف بأن توقف معظم شركات الأدوية عن البيع للصيدليات يعد بمثابة رسالة الي أصحاب الصيدليات برفع الأسعار. وأكد بأنهم الان في انتظار إعلان الأسعار الجديدة لها.
ولفت بأن الزيادات المتكررة لاسعارها دفعت الكثيرين من المرضي سواء كانو من النازحين أو من سكان المدن الكردفانية التي تشهد نزوحا علي خلفية حرب الوكالة الحالية بين الجيش والدعم السريع، الي الاستنجاد بالاقارب من المغتربين أو بالخير ين في المساجد لشرائها. وأكد أن أوضاع الناس باتت حرجة بينما لا يوجد امل لوقف الحرب.
مستحضرات التجميل
ومن جانبه أوضح الصيدلانية مالك أنس ل الميدان بأن بعض الشركات أصبحت ترفع أسعار الأدوية بنسبة تفوق زيادة اسعار الدولار،حتي يستمرو في البيع دون توقف حتي لو طرأت زيادات جديدة. ولكنه استدرك بالقول بأن أسعار مستحضرات التجميل هي التي تتأثر وبزيادات كبيرة علي أسعارها.



