لمّحت كوريا الجنوبية إلى تعرضها لضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أجل دعم الجهود الأميركية في الحرب مع إيران، بالتزامن مع قرار واشنطن تقليص المناورات العسكرية المشتركة مع سيول.
وقال وزير الخارجية الكوري الجنوبي جو هيون إن قرار ترامب بشأن خفض التدريبات العسكرية بدا وكأنه يتضمن ضغطًا على سول للانخراط في الحرب على إيران، إلى جانب ملفات أخرى عالقة بين البلدين.
تقليص المناورات الأميركية الكورية
واتفقت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية على تقليص مدة مناورات أولتشي فريدوم شيلد من 11 يومًا إلى خمسة أيام، مع خفض بعض تدريبات الميدان، بعد توجيه ترامب بتقليص المشاركة الأميركية.
وكان من المقرر استمرار المناورات لفترة أطول، لكن الجيشين أعلنا اختتامها مبكرًا يوم الجمعة، في خطوة أثارت تساؤلات حول مستقبل التعاون الدفاعي بين البلدين.
وكان ترامب قد انتقد التدريبات، واعتبرها مكلفة وذات طبيعة عدائية تجاه كوريا الشمالية، مستندًا إلى تأكيده وجود علاقة جيدة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
إيران والاستثمار.. ملفات تضغط على العلاقة
وترى سيول أن قرار تقليص المناورات قد يكون مرتبطًا بأكثر من ملف، في مقدمتها موقف كوريا الجنوبية من الجهود الأميركية ضد إيران.
كما يرتبط الخلاف بملف استثماري كبير، إذ تعهدت سول باستثمار نحو 350 مليار دولار في الولايات المتحدة ضمن اتفاق تجاري، لكن تفاصيل تنفيذ الالتزام لا تزال عالقة بسبب مخاوف قانونية وتجارية.
في المقابل، تحاول كوريا الجنوبية الحفاظ على علاقتها الأمنية مع واشنطن، مع مواصلة الحوار بشأن مستقبل شبه الجزيرة الكورية.
كوريا الشمالية تندد بالمناورات
من جانبها، واصلت كوريا الشمالية انتقاد المناورات المشتركة، ووصفتها بأنها تهديد مباشر لأمنها.
وقالت بيونغ يانغ إنها ستواصل استخدام ما وصفته بحقها في الدفاع عن النفس لمواجهة التهديدات العسكرية، بينما أكدت سيول أن التدريبات لا تهدف إلى مهاجمة كوريا الشمالية.
ويأتي تقليص المناورات في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن رغبة إدارة ترامب في إعادة فتح قنوات الحوار مع كيم جونغ أون، وهو ما يضيف بعدًا جديدًا للتوتر بين واشنطن وسيول.



