الأعمدة

في محاولة بائسة من والي الولاية: النيل الابيض تستجلب الصحفيين ليكتبوا عن إنجازات غائبة

بقلم/ إيهاب الأمين
إن للصحافة دور كبير في أية دولة فهي تكشف الأخطاء وتبين طريقة التصحيح وتجعل المسؤول يرى ما قد يكون بعيداً عن عينيه والأهم من كل هذا أنها تبين للمسؤول زلاته وأخطائه وتسهم معه في تصحيحها والعمل العام تحدث فيه أخطاء وهذا أمر طبيعي فمن يعمل يخطئ والشخص الذي لا يعمل لا يخطئ ولكننا نرى في السودان مسؤولين كثر يخطئون رغم أنهم لا يعملون ومن بين هؤلاء والي ولاية النيل الأبيض الذي جأر منه أهل الولاية بالشكوى وهم يعانون معاناة كبيرة في كل شيء فالولاية خدماتها متردية فلا الحالة الصحية تجد الاهتمام، حيث إن المستشفيات لم تجد تحديثاً منذ زمن ولا التعليم الذي ينقصه الكثير بل ويشكو الناس من عدم توفر المياه وأحياء كثيرة في مدينتي كوستي وربك تعاني من العطش ويتحدث الناس عما فعله الوالي في مدينة الدويم عندما طالب التجار هناك بدفع أموال خرافية تحت مسمى العوائد مما دفع التجار إلى الإضراب والتوقف عن العمل وبدلاً من الاجتماع بهم ومناقشتهم والتلطف بحالهم قام بتجميد نشاط الغرفة التجارية التي تجمعهم وتنظم أعمالهم ومع كل هذا القصور والتردي الذي تعيشه ولاية النيل الأبيض في عهده نجد السيد الوالي يمنع الناس من التعبير عن حالهم ويكسر أقلام الصحفيين مستعيناً بالخلية الأمنية التي اعتقلت الصحفيين ليتوقفوا عن الكتابة حول مشاكل الولاية وفي هذا السياق تم اعتقال الزميلة سوسن محمد عثمان قبل أيام وقبلها الزميل راشد أوشي.
كل هذا يحدث وفي محاولة فاشلة منه لحفظ ماء وجهه الذي انسكب على الأرض تماماً يقوم هذا الوالي باستجلاب صحفيين من مدينة الخرطوم لينظفوا له غسيله القذر ويكتبوا عنه ما يرضيه هو وذلك بتكاليف عالية حيث استضافهم في فندق كوستي جراند بتكاليف باهظة ووفر لهم سيارات فارهة لتحركاتهم هذا بخلاف أموال كثيرة نعرف جميعاً أين تذهب. لقد كان من الممكن الاستعانة بصحفيي الولاية أمثال راشد أوشي وسوسن الذين تعرضا للمضايقة والاعتقال مراراً وتسهيل الأمر لهم لكتابة الحقيقة فالصحافة ليست عدواً للحكومات بل هي سند لها لأنها ترشدهم إلى مواضع القصور خاصة عندما يكون الصحفي هو ابن المنطقة ويعيش فيها ويعرف احتياجات الناس.
لقد ظل والي النيل الأبيض يمارس الفشل تجاه مسؤولياته ويخطئ في تقدير الأمور ولا يزال المواطنون هناك يتحدثون عن قرار الوالي بإيقاف الإجراءات التخطيطية وطلبات المخططات السكنية والاستثمارية والذي اثار ضجة كبيرة ليأتي في النهاية في محاولة لإخفاء عجزه الواضح ويقوم باستجلاب الصحفيين من الخرطوم بتكاليف عالية ليقوموا بتلميعه والتحدث عن إنجازات وهمية لا وجود لها بدلاً عن الاستعانة بصحفيي الولاية ليكتبوا النقد الموضوعي المفيد ويوضحوا القصور الذي لازم كل الخدمات في الولاية.

زر الذهاب إلى الأعلى