
بقلم/ إيهاب الأمين
تمثل فلسطين الجرح العميق النازف في جسد الأمة العربية جرحاً لم يتوقف نزيفه منذ عقود بينما تتوالى عليه موجات من الظلم المتجذر. لقد قدمت فلسطين قوافل من الشهداء من كافة الأعمار رجالاً ونساء وأطفالاً في حين انشغل العرب عنها بصراعاتهم الداخلية البائسة أو انغمسوا في عيش باذخ ورفاهية عمياء أنستهم قضيتهم المصيرية فكم من طفل ارتقى شهيداُ برصاص الإسرائيليين الغادر وكم من صغير لفظ أنفاسه تحت ركام البيوت أو مات من الجوع والمرض والإهمال المتعمد في قطاع محاصر وفي مدن الضفة الغربية المحتلة.
لو ظللنا نتحدث عن جرائم إسرائيل فلن نتوقف أبداً لكثرتها وبشاعتها فهي دولة همجية لا تعرف للرحمة طريقاُ ولا تقيم وزناً للإنسانية ولا للأعراف الدولية وما ترتكبه من ظلم وتعذيب وقتل ممنهج وتدمير للأرض والإنسان يتجاوز كل حدود التصور فهي أداة قتل لا تشبع ولا تكتفي من الدم الفلسطيني البريء وما يضاعف المأساة ويزيد الغضب صراحة وعلناً هو الموقف المخزي للمجتمع الدولي الذي نراه يهتم بكل تفاهات العالم ويصدر القرارات ويحشد الجيوش لأتفه الأسباب إلا فلسطين المحتلة التي تركوها لتُذبح كل يوم على مرأى ومسمع من العالم أجمع. إن الدعم الأمريكي والأوروبي غير العادل والمفضوح للدولة الإسرائيلية الهمجية هو شهادة وفاة للضمير الإنساني فأمريكا وأوروبا تمدان هذا الكيان بالسلاح والمال والغطاء السياسي ليواصل جرائمه البشعة متجاهلين حق الشعب الفلسطيني في الحياة والحرية والكرامة. إنه عار على جبين الإنسانية جمعاء وجريمة لن يغفرها التاريخ لمن سكت أو شارك أو تواطأ.



