
بحثت محلية تندلتي بولاية النيل الأبيض ترتيبات تمويل موسم «طق» الصمغ العربي، ضمن جهود تطوير القطاع وتعظيم عائداته لصالح المنتجين ودعم الاقتصاد السوداني، بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والاتحادات والمنتجين والجهات التمويلية والاستثمارية والإدارة الأهلية.
وترأس اللقاء التفكيري الموسع الدكتور عبد السميع موسى، وزير الإنتاج والمواد الاقتصادية بولاية النيل الأبيض، بمكتب المدير التنفيذي لمحلية تندلتي، بتنظيم من اللجنة العامة النوعية التعاونية لمنتجي الصمغ العربي.

وأكد وزير الإنتاج والمواد الاقتصادية أهمية توفير التمويل المباشر لمنتجي الصمغ العربي في التوقيت المناسب، وربطه بعمليات الإنتاج والتسويق والتصنيع، مشيراً إلى أن الصمغ العربي يمثل مورداً استراتيجياً للسودان، لما يتمتع به من قيمة اقتصادية واستخدامات واسعة في الصناعات الدوائية والغذائية ومستحضرات التجميل.
وكشف الوزير عن الترتيب لعقد ورشة جامعة خلال الأسبوعين المقبلين بمشاركة ولايات حزام الصمغ العربي، إلى جانب المنتجين والمصنعين والمصدرين والجهات التمويلية، بهدف مناقشة السياسات والتشريعات التي تسهم في تطوير القطاع وزيادة إنتاجه وعوائده.
وفي السياق، أعلن عوض الله إبراهيم، رئيس الاتحاد العام للصمغ الطبيعي بالسودان، خطة لإعادة هيكلة سلسلة تسويق الصمغ العربي وتمكين المنتجين وصغار المزارعين من تحقيق عائد أكبر من إنتاجهم.
وأوضح أن سلسلة التسويق الحالية تضم نحو ثماني حلقات وسيطة، فيما يستهدف الاتحاد تقليصها إلى حلقتين خلال الموسم الحالي، تمهيداً لإلغاء الوسطاء والاتجاه إلى التصدير المباشر عبر المنتجين والاتحاد اعتباراً من الموسم المقبل.
من جانبه، دعا شكرالله تاج الدين، أمين مال الاتحاد العام، إلى توحيد الجهود لرفع صادرات الصمغ العربي إلى ما بين 70 و80 ألف طن، بما يسهم في دعم الخزينة العامة وتعزيز الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن الحرب أثرت بصورة مباشرة على مناطق إنتاج الصمغ العربي، وتسببت في نزوح عدد من المنتجين وفقدانهم مصادر دخلهم، مؤكداً ضرورة وضع قضايا المنتجين ضمن أولويات خطط المعالجة والتعافي الاقتصادي.
وأوضح الدكتور حاتم مختار، مدير عام الغابات بولاية النيل الأبيض، أن تمويل الجمعيات يحتاج إلى استيفاء الضمانات المطلوبة، مشيراً إلى أن التمويل يساعد على حماية المنتج من البيع بأسعار متدنية، ويمكّن الجمعيات من تنظيم عمليات الإنتاج والتسويق.
وشهد اللقاء مشاركة شركتي «جرين زون» للاستثمار والتجارة و«عزم» للتمويل الأصغر، لبحث صيغ التمويل المناسبة ودعم منتجي الصمغ العربي.
وشدد وزير الإنتاج والمواد الاقتصادية في ختام اللقاء على أهمية حماية أشجار الهشاب والطلح باعتبارها ثروة قومية، وتفعيل القوانين الرادعة للحد من قطع الأشجار وتخريب الغابات، إلى جانب تدريب العاملين في عمليات «طق الصمغ» وفق الأساليب العلمية التي تضمن استدامة الإنتاج.
كما دعا إلى تشجيع إنشاء المشاتل المنزلية ورفع الوعي بأهمية المحافظة على الغطاء النباتي والغابات.
وخلص اللقاء إلى أهمية العمل على توفير التمويل المباشر للمنتجين، وتقليص حلقات الوساطة، وحماية المنتج وأشجار الهشاب والطلح، وتوسيع التصنيع المحلي، وفتح المجال أمام التصدير المباشر، بما يعيد الصمغ العربي إلى موقعه كأحد أهم الموارد الاقتصادية والاستراتيجية في السودان.



