الرياضة

بورتسودان الجمال و الحنان

عمر علي عبدالله
بورتسودان الجمال و الحنان
+ بسبب الحرب العبثية اللعينة أصبحت مدينة بورتسودان أكبر مدينة تستقبل عشرات الالاف من النازحين و مقرا للحكومة المركزية بدلا من الخرطوم ..
+ برغم الزحمه و الضجيج الذي لم تالفه المدينة من قبل الا إنها ما زالت مثل الوردة التي تحتاج إلى الرعاية قبل أن تذبل بسبب عدم الاهتمام بالنظافة مثل ما كان يفعل الوالي الراحل محمد طاهر ايلا (رحمة الله عليه) بجانب حل مشكلتي الكهرباء والماء ..
+ فالسوق الكبير مازال عامرا و لكن الأشخاص الذين نعرفهم و يعرفونا أصبحوا قليلين و بالكاد تجد من يتعرف عليك ..
+ مسرح الثغر و النادي العالمي و نادي الموانئ و نادي الضباط في شرق قلب المدينة في تلاشي أو كاد بسبب العمران و الأسواق العشوائية علي طول الساحل ..
+ أحياء ترب هدل و الثورات التي امتدت علي مد البصر مازالت تعاني من مشكلة المواصلات رغم توفر عربات الامجاد الضيقة و غير المريحة ..
+ مطاعم السمك في السقالة أصبحت فقط للسياح و كبار القوم يرتادها فقط من يملك المال ، اما أمثالي فالتمتع يكون فقط بالمشاهدة و رائحة الشواء ..
+ بيوت الموانئ و ديم التيجاني و أبو حشيش و سلبونا مازالت تحتفظ بنمطها الجغرافي القديم و ناسها الطيبين ..
+ سوق أبوحشيش تبدل حاله و طاله عمران في المباني ولكن مازال موقع مطعم أبو الخيول في خيالي يذكرني بطعم الفول اللذيذ .
+ أجزخانة الجامع ، بوتيك منى ، دايرام ، بقالة الوردة البيضاء ملامح اندثرت تماما و استديو العظمة و قهوة رامونا و حديقة البلدية و سينما الشعب و الخواجة معالم اندثرت ولكنها محفورة في القلب و موجودة في الروح ..
+ في سلبونا حيث المولد و النشأة الأولي جلست علي شاطئ البحر فاستعدت الذكريات الجميلة اعادت للجسد المنهك بعض الروح فاحسست ولأول مره منذ زمن طويل بالسكينة و الطمأنينة وراحة البال …
+ المدينة مازالت جميلة و أهلها الطيبين مازالوا انقياء رغم تعاسة الحياة ..
+ اما أهلي في سلبونا ، فبيوتها برغم معاناة الناس بسبب الحرب العبثية اللعينة و شظف العيش و الغلاء الطاحن مازالت تفتح لك على حنية و طيبة لتظل دوما وابدا بيوتا للاهل و الجيران و العشرة الجميلة ..

زر الذهاب إلى الأعلى