تقارير

أزمة محروقات طاحنة بنهر النيل وصفوف طويلة للسبارات والشاحنات

ابو حمد الحاج عبد الرحمن الموز
المصائب دائما لا تأتي فرادا، وإنما تعم ويابي الا ان يجتمع الجوع والمرض والفقر على الشعب السوداني في ظل حكومة بورتسودان الانقلابية المصرة علي استمرار حرب الوكالة ولو علي جماجم السودانيين. ورغم المؤشرات التي أكدت منذ فترة فشل موسم الخريف، الا ان سلطة بورتسودان تقوم بإصدار قرارات تزيد معاناة وجوع الناس آخرها تخلي بنك السودان المركزي عن دوره في تحديد السياسات النقدية وترك الاقتصاد في يد الطفيليين والسماسرة والنتيجة الان نجرةواضحة في المحروقات ليس في البنزين فحسب وإنما أيضا منذ يومين في الجازولين. والنتيجة الان تكدس شاحنات وسيارات تعمل بالجازولين بجانب تلك التي تعمل بالبنزين الذي يشهد ندرة منذ أكثر من أسبوع. لكن اللافت للأمر هو اصطفاف إعداد من الشاحنات التي تنقل السلع والحجر الذي يستخلص منه الذهب أمام بعض الكافتربات بابوحمد. بعضها لعدم وجود جازو لين بالتانكت الخاص به، أو لقلته خشية ان يتوقف في منطقة خلوية.
قبقبة والانصاري
وقال سائق شاحنة التقته الميدان بأن السبب في الندرة سواء في البنزين أو الجازولين تكمن في تخلي حكومة عن دورها في إدارة الاقتصاد وترك الأمر للسماسرة والطفيليين. وقال السائق الذي فضل عدم ذكر اسمه بأن سعر الدولار يقترب الان من مبلغ ٦ الف جنيه و٣٠٠، وربما يرتفع إلى اكثر من ذلك ولذلك فإن موردي المحروقات من أصحاب الشركات يربدون تحديد أسعار جديدة للوقود وذلك برفعها الي قيمة أكثر مما هي عليه الآن. وأوضح بأن أصحاب الشركات مهتمون بتحقيق أرباح إضافية طالما أتاح لهم بنك السودان ذلك.
ولفت إلى الآن الشعب السوداني سيشهد ايام عصيبة خلال الفترة المقبلة مبينا أن الأوضاع ستسؤ إلى اكثر مما هي عليه الآن بعد تطبيق الزيادات الجديدة للمحروقات والتي ستشعل الأسواق عمليا، خاصة السلع الاستراتيجية والأدوية. وأبان أن الاقتصاد الان في يد من لا يرحم، وهم من يقومون بتحديد الأسعار التي تحقق لهم أكبر فائدة. وتوقع أن يستمر انهيار الجنيه امام الدولار وان يصل سعره الي ١٠ الف جنيه قبل نهاية العام. وزاد بالقول بأن كيلو السكر سيصل إلى ١٠ الف جنيه وغيره وغيره. وأوضح بأن حكومة بورتسودان والكثيربن ممن يساندونها لا يهمهم ما يحدث الآن من اظلام شامل أو غلاء مستشري مبينا بأن أسرهم خارج البلاد في تركيا وماليزيا والخليج ومصر. وتوقع أن ينفجر الشعب، نتيجة لما سبواجهونه.
: زيادة النقل
وقال سائق شاحنة آخر ل الميدان ويدعي علي الصافي بأن سعر جركانة الجازولين قبل الندرة التي نشهدها الان كان يبلغ ١٥٨ الف جنيه مبينا أن الزيادة السابقة التي نفذت علي أسعاره كانت تبلغ نسبتها ٥٠٪ ولفت الي أن زيادات جديدة سترفع من أسعار النقل. وأوضح بأن هناك أسواق خارج مناطق التعدين الكبيرة مثل قبقبة والانصاري يتوفر بها الجازولين المهرب لكن أسعاره مرتفعة جدا وتصل الي ما يقارب ٣ مليون جنيه للبرميل. وأوضح بأن الزيادات علي النقل ستكون كارثية وحتما لن يتحملها الناس. وزاد بالقول بأنها ستكون فوق طاقتهم. وأشار إلى أن سعر الجازولين بات الان يحدد وفقا لسعر الدولار في السوق الأسود
تمدد المجاعة
وقال المواطن عبد الحميد سيد أحمد ل الميدان بأن الجازولين بالنسبة للكثيرين خاصة المزارعين بمثابة شربان للحياة لأنهم يحضرون الأرض بواسطته باعتباره أحد مدخلات الإنتاج الهامة لجميع المزارعين في المشاريع المروية من بينها الجزيرة والمناقل أو للزراعة المطرية لصغار المزارعين سواء للري أو للتحضير أو الحصاد. وأوضح بأن زيادته مرة أخري ستكون الكارثة بعينها. وأشار إلى أن النتيجة النهائية ستكون دمار للزراعة. وقال إن الحلول متوفرة دائما وتتمثل في وقف الحرب واستعادة الدولة لدورها.
[٣١‏/٨، ٤:٤٥ ص] حاج الموز: وأوضح بأنه إذا لم يتم ذلك فإن المجاعة ستتمدد لتشمل كل أرجاء السودان السودان خاصة في ظل المؤشرات التي تؤكد فشل موسم الخريف واشتعال الحرب في مناطق واسعة من البلاد الأمر الذي زاد من تشريد المنتجين.

زر الذهاب إلى الأعلى