
الخرطوم – 31 أغسطس 2026م
نفذت الإدارة العامة للغابات بوزارة الزراعة والثروة الحيوانية والري بولاية الخرطوم حملة تفتيش ميدانية واسعة بمنطقة ود أبوصالح، استهدفت غابة الأحامدة أم عرف، وأسفرت عن ضبط وإنذار عدد من المخالفين المتورطين في عمليات قطع الأشجار.
وتأتي الحملة ضمن برنامج حماية الغابات الذي دشنه المدير العام لوزارة الزراعة والثروة الحيوانية والري بولاية الخرطوم، الدكتور سر الختم فضل المولى عبد اللطيف، بهدف الحد من القطع الجائر وحماية الموارد الغابية، في ظل تزايد عمليات الاعتداء على الغطاء النباتي التي فاقمتها ظروف الحرب.

وأكد مدير الإدارة العامة للغابات، علي مسلمي، أن الغابات تمثل رئة بيئية وسنداً اقتصادياً مهماً لولاية الخرطوم، مشيراً إلى أن الحرب تسببت في اتساع نطاق القطع الجائر واستهداف الأشجار المعمرة، لاسيما غابات السنط التي تعرضت لإزالة واسعة.
وأوضح مسلمي أن انتشار عمليات قطع الأشجار في مناطق مختلفة من الولاية، بما في ذلك وسط العاصمة، استدعى تنفيذ حملات تفتيش ومراقبة بصورة مكثفة ومستمرّة لتشمل مختلف محليات الخرطوم.
وكشف عن بدء الحملات بمنطقة التكناب بالتنسيق مع الشرطة العسكرية وإدارة الغابات، حيث أسفرت الجهود عن ضبط عدد من عربات النقل والشاحنات المحملة بالحطب والفحم والتحفظ عليها وفق الإجراءات المتبعة.
وأشار مدير الغابات إلى تعرض عدد كبير من غابات ولاية الخرطوم للقطع، مبيناً أن جانباً كبيراً من عمليات القطع الجائر يتم بغرض المتاجرة بالحطب والفحم، الأمر الذي يشكل تهديداً للغطاء النباتي ويزيد من مخاطر التصحر والتدهور البيئي.
وشدد مسلمي على ضرورة استمرار وتكثيف حملات حماية الغابات وتوسيع نطاق التنسيق بين الجهات الرسمية والمجتمعات المحلية، مؤكداً أن حماية الموارد الغابية مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون المواطنين والجهات المختصة.
وناشد المواطنين بضرورة الإبلاغ عن أي حالات لقطع الأشجار بصورة مخالفة، والمساهمة في نشر الوعي بأهمية الغابات ودورها في حماية البيئة ودعم الأمن الغذائي والاقتصادي ومواجهة مخاطر التصحر.



