تفكيك لأوهام شرعنة الاستبداد”.. المفكر النور حمد يعري “حوار البرهان” المضروب ويحذر النخب من السقوط في فخ الانقلاب!

”
وعي النخب
في تشريح سياسي وفكري عميق يفضح مناورات طغمة بورتسودان ومساعيها اليائسة لإعادة إنتاج أزمات “دولة 56″، وجه الكاتب والمفكر السوداني النور حمد ضربة قاضية للمبادرة المشبوهة التي أطلقها قائد الانقلاب عبد الفتاح البرهان تحت مسمى “الحوار السوداني/السوداني”. وحذر حمد في مقال تحليلي رصين من الفخ المنصوب لاستقطاب النخب والمثقفين، بهدف منح شرعية زائفة ورمزية لسلطة عسكرية قمعية فاقدة للأهلية، تسعى جاهدة لتغطية هزائمها الميدانية عبر تزييف الإرادة السياسية.
وغاص المفكر النور حمد في تفكيك بنية السلطة الانقلابية، موضحاً أن قوة الديكتاتورية وتجار الحروب تكمن في قدرتهم الخبيثة على بناء شبكات مصالح انتهازية، وتوظيف رأس المال الثقافي والأكاديمي للمفكرين والقانونيين لشرعنة الاستبداد. ووجه انتقادات لاذعة لمشاركة بعض الشخصيات الأكاديمية والقانونية في اللجنة التحضيرية الصورية التي أعلنها البرهان في أغسطس 2026، واضعاً النقاط على الحروف بتأكيده القاطع على أن البرهان وعصابته يمثلون الطرف الرئيسي والمسبب الأساسي للمحرقة السودانية، ولا يمكن بأي حال أن يلعبوا دور الوسيط المحايد. وشدد على أن أي حوار يجري تحت حراب السلطة العسكرية المختطفة لا يعدو كونه مسرحية عبثية، ولا يمكن أن يشكل بديلاً عن عملية سياسية شاملة ومستقلة تعبر عن تطلعات الشعوب في التأسيس الجديد.
ولم يكتفِ المقال بتعرية الداخل الانقلابي، بل أطلق تحذيراً استراتيجياً من سياسات “احتواء النخبة” وتماهيها مع الأجندات والمحاور الإقليمية التي تسعى لصياغة مستقبل السودان وفق مصالحها وتكريس هيمنة المركز. ودعا حمد بوضوح كافة النخب والمثقفين وقادة الرأي إلى الانحياز التام للمصلحة التحررية للشعب السوداني، والاصطفاف خلف مشروع التأسيس المدني الديمقراطي، بدلاً من الانزلاق في مستنقع الانحياز لسلطة بورتسودان الفاسدة أو الارتهان للتدخلات الخارجية التي تقتات على دماء ومقدرات السودانيين.



