آندي بورنهام يبدأ رئاسة الحكومة بأسلوب مختلف.. لكن السياسات تثير تساؤلات حول التغيير الحقيقي
أشاد مراقبون بالأداء الأول لرئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام في مجلس العموم، حيث ظهر بأسلوب مباشر وواثق خلال مواجهته مع زعيمة المعارضة كيمي بادينوك، في بداية وُصفت بأنها مختلفة من حيث الشكل والأداء السياسي.
وبدا بورنهام أكثر قدرة على التواصل المباشر والإجابة عن الأسئلة، مقدماً خطاباً ركز فيه على إعادة الأمل، وهو ما لقي تفاعلاً إيجابياً داخل صفوف نواب حزب العمال.
لكن رغم البداية اللافتة، يرى منتقدون أن التغيير قد يكون في الأسلوب أكثر منه في جوهر السياسات، إذ أقر بورنهام بأن جانباً كبيراً من التوجهات السياسية سيستمر على النهج السابق.
انتقادات من كيمي بادينوك
ركزت زعيمة المعارضة كيمي بادينوك على ما وصفته بتقلب مواقف الحكومة، خصوصاً في ما يتعلق بسياسة الإفراج المبكر عن السجناء.
كما اتهمت بورنهام بتجنب تقديم إجابة واضحة بشأن السياسة الضريبية، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة تعتزم رفع الضرائب بشكل أكبر.
وتساءلت بادينوك عن قدرة البلاد على تحمل حكومة تتغير مواقفها بصورة متكررة، معتبرة أن وضوح التوجهات الاقتصادية والمالية سيكون الاختبار الحقيقي للحكومة الجديدة.
إعلانات وخطط جديدة
وشهدت الجلسة الإعلان عن عدد من الخطوات الجديدة، بينها اتفاق جديد بشأن منح مزيد من الصلاحيات المحلية لكورنوال.
كما أكد بورنهام عزمه الكشف في أكتوبر المقبل عن خطة تمتد لعشر سنوات تحدد رؤية الحكومة لمستقبل البلاد.
ومع ذلك، بقيت السياسة المالية واحدة من أبرز النقاط التي لم تحصل على إجابات واضحة، خاصة مع استمرار الجدل حول الضرائب والإنفاق العام.
هل يستمر «زخم بورنهام»؟
نجح بورنهام في تقديم بداية سياسية قوية من حيث الأداء والخطاب، لكن التحدي الأكبر سيكون تحويل هذا الزخم إلى سياسات واضحة ونتائج ملموسة.
ويبقى السؤال المطروح أمام الحكومة الجديدة: هل يمثل وصول بورنهام تغييراً حقيقياً في السياسة البريطانية، أم أن الاختلاف سيبقى محصوراً في طريقة إدارة الخطاب السياسي؟



