


بقلم : أمير شاهين
الى وقت ليس بالبعيد كانت هنالك شجرة مسكيت ( تمر ابونا) ضخمة تقع ملاصقة لميدان عقرب من الجهة الجنوبية ويطل عليها الاشلاق جهة منازل الفنان عصام فتحىى . هذه الشجرة والتى كان عمال بلدية بحرى يتخذونها كمقر لهم و يباشرون منها اعمالهم تحت ظلالها وكان من المعتأد رؤية تلك الكراكة الكبيرة الصفراء معهم وكانت تستخدم لفتح الطرق و تسوية الارض واذكر الاولاد الصغار عندما يرونها يهتفون و يتصايحون ( الكراكة نمرة تلاتة و العربية عينها قوية ) وكان المرحوم الريس ابوسوار ذلك الانسان البحراوى الاصيل وهو والد الصحفى و الاعلامى البحراوى المخضرم احمد الامين كان بصفته المسؤول عن المقر كان يقوم بتوزيع المهام و تصريف الاعمال من ذلك المكان .
الكثير من الناس لا يعرفون بان هذه الشجرة قد يعود تاريخ زراعتها فى هذا المكان الى العام 1917 اذ كانت جزء من غابة كثيفة من اشجار الموسكيت تبدا من هذا المكان وتمتد شمالا حتى شمبات . وهذه الشجرة ارتبط تاريخها ارتباطا و ثيقا بميدان عقرب الذى كانت تطل عليه وتذكر المصادر بان الميدان والذى قد يعود وجوده الى العام 1910 وهو تاريخ انشاء حى الديوم الحالى كان وقتها الذى كان يعرف بذلك الاسم بحى اركويت ولهذا السب وكان يعرف بميدان اركويت نسبة لان هذا المكان كان يتبع لحى اركويت القديم قد اجريت فيه مباراة فى حوالى العام 1921م بين فريق بريطانى زائر يسمى عقرب وبين فريق الشبان من ديوم بحرى وقد انتهت المباراة بفوز ابناء ديوم بحرى على فريق عقرب البريطانى وكتحية وتقدير من البريطانيين والذين لم يصدقوا بانهم قد هزموا من قبل فريق سودانى , قاموا باهداء فنايلهم والتى تحمل صورة العقرب شعار فريقهم الى فريق الشبان والذين بدورهم ردوا الجميل بان قاموا بتسمية فريقهم باسم عقرب و ليصبح واحدا من اقدم فرق كرة القدم فى السودان , وهذا يعنى بان الميدان كان موجودا قبل العام 1921 وهو العام الذى اجريت فيه المباراة المذكورة وبعدها حمل الاسم عقرب بسبب اتخاذه كميدان للفريق وهى عادة اصبحت متداولة فيما بعد ان يمتلك فريق كرة القدم ميدان خاص به مثال ميدان الاتحاد وميدان الامير و ميدان العامل وخلافه .
شجرة المسكيت التى ازيلت كان من الممكن ان تصبح معلم من معالم المنطقة و تنضم الى قائمة اشهر الاشجار فى السودان مثل شجرة الدومة الشهيرة في حي ودنوباوي بام درمان وهى معلم تاريخي ورمز مشهور كان موقعها السابق في منزل الأمير ود نوباوي احد قادة المهدية و يقال بانه هو من قتل الجنرال غردون باشا فى القصر الجمهورى
شجرة محيو بك او شجرة غردون باشا : وهى تنتمى الى شجر الحراز عرفت هذه الشجرة في فترة الاستعمار التركي المصري باسم شجرة محول بك أو “ماحي بك”، حيث حيث كان يجلس تحتها محيو بك لتحصيل الرسوك وفيما بعد أُطلق عليها اسم شجرة غردون أو “غردون باشا” حيث اتخذها هو ايضا مكانا لمراقبة المنطقة , ويعتقد بان حى الشجرة الخرطومى قد اخذ اسمه من هذ الشجرة
نيمة شمبات : نيمة شمبات هى مؤسسة ثقافية اجتماعية سودانية سُميت بهذا الاسم نسبةً إلى أول شجرة نيم استجلبها الإنجليز من الهند إلى السودان في عام 1914م، حيث تمت تجربة زراعتها في مركز الزراعي الجديد بشمبات.
شجرة التبلدى :وهى الشجرة المحبوبة جدا فى كردفان واصبحت شعارا لولاية شمال كردفان .
فى المرة القادمة سوف نتطرق الى تاريخ زراعة الشجرة المسكيت وفوائدها و مضارها و مقارنتها بشجرة الدمس و التى اطلق عليها الناس اسم شجرة المؤتر الوطنى .
والى اللقاء



