
لم يعد ارتفاع سعر الخبز مجرد خبر اقتصادي عابر، بل أصبح مؤشراً خطيراً على عمق الأزمة المعيشية في السودان. فأن تبلغ قيمة الرغيفة الواحدة 500 جنيه يعني أن أبسط مقومات الحياة أصبحت عبئاً جديداً على المواطن.
ارتفاع سعر جوال الدقيق بنحو 40%، إلى جانب زيادة أسعار الزيت والخميرة وأجور العاملين، يكشف حجم الضغوط التي تواجه قطاع الإنتاج. لكن في النهاية، يبقى المواطن الحلقة الأضعف، يدفع وحده فاتورة انهيار العملة وارتفاع الأسعار وتوقف الأنشطة الاقتصادية.
المشكلة لم تعد في الخبز وحده؛ فالمواصلات والغذاء والدواء والخدمات الأساسية تشهد ارتفاعاً مستمراً، بينما فقدت أسر كثيرة مصادر دخلها بسبب الحرب والركود الاقتصادي.
وصول سعر الرغيفة إلى 500 جنيه يجب أن يكون جرس إنذار حقيقياً. فالأزمة لم تعد أرقاماً في تقارير اقتصادية، بل أصبحت واقعاً يومياً يهدد حياة المواطنين وكرامتهم.
السودان بحاجة إلى إجراءات عاجلة لضبط الأسواق، ومكافحة المضاربات، واستقرار العملة، وتشجيع الإنتاج، وحماية الشرائح الأكثر ضعفاً.
فعندما تصبح الرغيفة نفسها عبئاً على المواطن، فإن الحديث عن الأزمة الاقتصادية يتجاوز لغة الأرقام، ليصبح قضية حياة وكرامة ومستقبل
أخر السطر :في ظل هذا الواقع القاسي، لا أمل في حكومة الأمل!!!



