الأخبار
أخر الأخبار

حزب الأمة القومي يرحب بالحوار السوداني ويشترط وقف إطلاق النار

رحّب بشرى الصادق المهدي، مساعد الأمين العام لحزب الأمة القومي، بالدعوة إلى إجراء حوار سوداني-سوداني، لكنه اشترط وقف إطلاق النار ورفض أي محاولة لفرض هيمنة طرف واحد على العملية السياسية.

وقال المهدي، في حوار خاص مع صحيفة «صوت الأمة»، إن أي عملية حوارية لن تحقق أهدافها في ظل استمرار القتال، مؤكداً أن وقف الحرب يمثل استحقاقاً أساسياً قبل الدخول في أي مشاورات سياسية.

وشدد على أن الحوار الذي يجري «تحت فوهة البندقية» لن يكون قادراً على الوصول إلى نتائج حقيقية، داعياً إلى توفير بيئة آمنة ومستقرة تتيح للقوى السودانية مناقشة مستقبل البلاد.

حوار شامل دون إقصاء

وأكد مساعد الأمين العام لحزب الأمة القومي ضرورة أن يشمل الحوار جميع القوى المدنية والسياسية السودانية بمختلف توجهاتها وتبايناتها، بعيداً عن الإقصاء أو الهيمنة.

وحذر من إدارة الحوار بواسطة طرف واحد، معتبراً أن ذلك سيحوله إلى «حوار مع الذات» ويفقد العملية السياسية معناها وجدواها.

وفيما يتعلق بمواقف بعض قيادات الحزب المؤيدة للجيش أو لقوات الدعم السريع، أوضح المهدي أنها مواقف فردية لا تعبر عن مؤسسات حزب الأمة القومي أو جماهيره، مؤكداً ضرورة عدم تحميل الحزب مواقف الأشخاص المنحازين لأي طرف من أطراف الحرب.

المهدي: الحرب أسوأ وسيلة لحسم الخلافات

ووصف المهدي الحرب بأنها «أسوأ وسيلة لحسم الخلافات»، مشيراً إلى أنها ألحقت أضراراً كبيرة ببنية الدولة ودمرت البنية التحتية، وحذر من أن استمرار القتال سيؤدي إلى تعميق الاصطفافات الإقليمية والدولية وتعقيد فرص الوصول إلى السلام.

وقال إن الشعب السوداني يتحمل الكلفة الأكبر للحرب من خلال القتل والنزوح والتفقير، رغم أنه ليس طرفاً في النزاع، مؤكداً أن الأولوية بالنسبة لحزب الأمة القومي تتمثل في وقف القتال والحفاظ على وحدة السودان.

وأوضح المهدي أن انحياز الحزب لأي طرف من أطراف النزاع سيؤدي إلى خسارة جماهيره في المناطق الواقعة تحت نفوذ الطرف الآخر، مؤكداً تمسك الحزب بموقف يقوم على الوقوف على المسافة نفسها من الجيش وقوات الدعم السريع.

ويأتي موقف حزب الأمة القومي في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إطلاق حوار سوداني شامل بالتوازي مع جهود وقف الحرب، وسط مطالب بتهيئة الظروف السياسية والأمنية اللازمة أمام أي عملية تفاوضية تقود إلى سلام مستدام في السودان

زر الذهاب إلى الأعلى