عزلة بورتسودان تتسع”.. الأمم المتحدة تبحث مع “حزب الشباب السوداني” في أديس أبابا تفكيك سلطة الأمر الواقع وإسقاط الحلول العسكرية!

”
في صفعة دبلوماسية جديدة تكرس العزلة الخانقة لطغمة بورتسودان وتجهض أوهام الحسم العسكري، احتضنت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مباحثات هامة بين رئيس حزب الشباب السوداني، الأستاذ عبد الشافع محمد سلك، والمبعوث الأممي الخاص إلى السودان، السيد بيكا هافيستو. وجاء هذا اللقاء بمقر الأمم المتحدة ليؤكد تنامي الزخم الدولي الرافض لسلطة الأمر الواقع، والداعم لإطلاق عملية سياسية شاملة تقطع الطريق أمام مسرحيات الحوار المضروب التي تديرها الحركة الإسلامية الإرهابية لإعادة إنتاج نفسها.
وطرح رئيس حزب الشباب السوداني خلال اللقاء رؤية وطنية متكاملة لإنهاء المحرقة التي أشعلتها مليشيات الانقلاب، مشدداً على حتمية الوقف الفوري والشامل للأعمال العدائية التي يدفع ثمنها المدنيون العزل. وتطرقت الرؤية إلى ضرورة توفير الحماية الكاملة للمواطنين، وضمان انسياب المساعدات الإنسانية دون عوائق أو ابتزاز من قبل عصابات “دولة 56” التي تتخذ من سلاح التجويع أداة لتركيع الشعب. وأكد الحزب في رؤيته أن السلام المستدام لن يتحقق إلا عبر مسار سياسي سوداني ذي مصداقية، يضمن مشاركة كافة القوى المدنية والشباب والنساء، بعيداً عن سياسات الإقصاء واحتكار التمثيل التي تمارسها نخب المركز الفاسدة.
ووجه الحزب رسالة حاسمة للمجتمع الدولي برفضه القاطع للحلول العسكرية ومحاولات مليشيات البرهان فرض سياسة الأمر الواقع فوق جماجم السودانيين. وجدد الأستاذ عبد الشافع محمد سلك تمسك الحزب الصارم بوحدة السودان وسيادته، وتأسيس دولة مدنية ديمقراطية حقيقية ترتكز على سيادة القانون والمواطنة المتساوية والعدالة. هذه المبادئ التي تمثل جوهر ثورة ديسمبر المجيدة، تتطابق تماماً مع تطلعات القوى الديمقراطية ومشروع التأسيس المدني الذي يسعى لتفكيك بنية الاستبداد وبناء سودان جديد خالٍ من هيمنة تجار الحروب.
وأعرب وفد حزب الشباب السوداني في ختام المباحثات عن دعمه لجهود الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، مؤكداً استعداده التام لمواصلة التشاور الوثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لفتح مسار سياسي جاد ينهي حقبة الخراب، ويعيد بناء الدولة السودانية على أسس صحيحة بعيداً عن هيمنة الحركة الإسلامية وأذرعها العسكرية.



