العار والشنار لمن يغسل دماء الكيماوي!”.. النور حمد يجلد سماسرة السياسة ووسطاء إنقاذ طغمة بورتسودان!

في هجوم كاسح يعري السقوط الأخلاقي والسياسي لنخب المركز المتواطئة، وجه المفكر السياسي النور حمد صفعة مدوية لكل من يحاول لعب دور طوق النجاة لجنرالات الدم. وأطلق حمد تصريحاً نارياً حاصر فيه ما أسماهم بوسطاء التسويات، مشدداً بكلمات لا تقبل التأويل على أن “العار والشنار سيلاحق كل مثقف رضي بلعب دور الوسيط لإنقاذ سلطة أثبتت الأدلة القاطعة استخدامها للأسلحة الكيميائية ضد الشعب”. ويأتي هذا الموقف المبدئي الحاسم ليقطع الطريق نهائياً أمام محاولات تجميل الوجه القبيح لمليشيات بورتسودان، وتجريم أي تماهٍ مع سلطة الانقلاب التي انكشفت فظائعها أمام العالم أجمع بتقارير استخباراتية وصحفية دولية موثقة.
ويعكس هذا التصريح القوي حالة الوعي المتقدم والغضب الثوري المتصاعد ضد بعض النخب الانتهازية التي تسعى—تحت لافتات الحوار السوداني المزعوم والتسويات—لإعادة تسويق نظام الحركة الإسلامية المنهار. ففي الوقت الذي تتساقط فيه براميل الكلور السام على رؤوس المدنيين العزل، وتعيش فيه قيادة جيش الانقلاب تصفيات داخلية وحالة رعب هستيري من مقاصل المحكمة الجنائية الدولية، تخرج أصوات نشاز تحاول شرعنة “دولة 56” وتوفير غطاء سياسي لجرائم الإبادة. وقد جاء تصريح النور حمد ليمثل فرزاً تاريخياً دقيقاً للصفوف، مؤكداً أن الوقوف في منطقة الحياد أو محاولة التوسط لإنقاذ قتلة يستخدمون أسلحة الدمار الشامل هو شراكة فعلية في الجريمة، وخيانة عظمى لدماء الأبرياء التي سُفكت.
إن هذه الإدانة الصريحة تنسف كل مشاريع “الديكور المدني” التي ينسجها علي كرتي وعبد الفتاح البرهان للهروب من طائلة المحاسبة. وتؤكد هذه المواقف الوطنية الصلبة أن إرادة قوى التغيير باتت حصناً منيعاً يكسر مسرحيات الوسطاء وسماسرة السياسة، وأن كل محاولات إنقاذ سلطة الأمر الواقع المأزومة قد باءت بالفشل الذريع. فالكلمة الفصل الآن متروكة للعدالة الدولية ومشروع التأسيس المدني الشامل، الذي سيكنس هذه الطغمة الإرهابية وكل من يشرعن بقاءها، ليؤسس سوداناً جديداً خالياً من طائرات الموت وغازات الإبادة الكيميائية.



