الأعمدة

الاسلاميين يريدون ذلك حتي ينعموا بسودان يرونه مجرد غنيمة يجب استهلاكها ،، ؟

عوض ابوشعرة
الانانية وضيق الافق وعمي البصيرة الاسلاموية ،، مع الاعتداد بنقاء عرقي عربي متوهم ،، وحتي ينفرد التنظيم بمن يعتقد انهم عروبيين ،، خطط هؤلاء المجرمين لتقطيع اواصر الوطن فتنازلوا عن الجنوب الزنجي المسيحي رغم ان فرصة الوحدة معه كانت قائمة عقب الاتفاق الذي اصبح بموجبه الدكتور جون قرنق الوحدوي نائبا للبشير ،، ولمدة ثلاثة وعشرين يوم فقط ان لم تخني الذاكرة ،،
ثم توفي في ظروف غامضة ،، وكان واضحا ان الكيزان خططوا للانفصال من خلال اعلامهم المستفز وما ادراك ما الطيب مصطفي وجماعته العنصرية ،،
ولا انسي تلك الفكرة الجهبوذة التي نطق بها عبدالرحيم حمدي حين حدد الحدود للسودان العنصري ،، فأقترح ان تكون بدايته من كوستي جنوبا ،، ما يعني التضحية بكل الغرب ،،
واثناء هذا الحرب اصبحت فكرة تقطيع اواصر الوطن اكثر وضوحا حين تبني عمسيب ما اسماه دولة النهر والبحر ،، مع ممارسات عنصرية من قمة هرم الدولة التي فعلت قانون الوجوه الغريبة العنصري ،، مع ممارسات ولاة الشمال العنصرية مع ابناء الغرب واسرهم الممتدة والمستوطنين منذ قديم الزمان في كل نواحي السودان ،،
ان فكرة فصل الغرب عن الشمال والشرق فكرة من لا عقل له ،، فهل ابناء الغرب يستوطنون في حدود الغرب الجغرافية فقط ،، ام انهم استوطنوا وتوالدوا في كل مدينة وقرية من مدن وقري السودان ،، من حلفا حتي ابيي ،، ومن بورتسودان حتي الجنينة ،،
فهل لو حدث تقطيع للوطن ،، هل سيتم ترحيل هؤلاء الذين ولودوا وتوالدوا وتصاهروا مع المواطنين في كل مكان استقروا فيه منذ قديم الزمان لكل مدن وقري الغرب ،، وكيف سيتم ذلك ،، بل هل هي فكرة قابلة للتطبيق اصلا ،، ؟
ان محاولة فصل مواطني دارفور وربما اجزاء من كردفان والنيل الازرق اشبه بمحاولة فصل الحليب عن الشاي في كوب من الشاي باللبن ،، فهل يستطيع هؤلاء العنصريين ذلك ،، ؟
بل هل سيفرط احرار بلادي في شبر من حدودهم الجغرافية التي نشأوا عليها لمجرد ان الاسلاميين يريدون ذلك حتي ينعموا بسودان يرونه مجرد غنيمة يجب استهلاكها ،، ؟
لا اعتقد ،،

زر الذهاب إلى الأعلى