


كتب: معاوية أبوالريش
رحل عن دنيانا الفانية المصوّر الفوتوغرافي المتميّز الأستاذ عبد الله يونس، تاركاً وراءه إرثاً بصرياً ثرياً نسجته عدسته الموهوبة على مدى أكثر من أربعة عقود متواصلة، خدم خلالها الصحافة الرياضية السودانية بإخلاصٍ نادر وعطاءٍ لا يتوقف.
عرف الراحل طريقه إلى قلوب المتابعين والرياضيين والإعلاميين على حدٍّ سواء، إذ أمضى سنواتٍ مديدة يُرافق المنتخب الوطني السوداني وناديَي القمة العملاقين، الهلال والمريخ، في محافلهما القارية والدولية، فكانت عدسته شاهدةً على لحظاتٍ تاريخية لا تُنسى، وكان هو بين أكثر المصوّرين حضوراً وتنقلاً في ركب الكرة السودانية.
لم يكن عبد الله يونس مصوّراً فحسب، بل كان وطنياً غيوراً، يحمل في صدره حبّاً صادقاً لكل ما يمثّل السودان، يعشق هلاله حتى الثمالة دون أن يحجبه ذلك عن تشجيع الأحمر الوهّاج وسائر الأندية السودانية التي ترفع راية الوطن عالياً.
وقد عُرف الفقيد في حيّه بالحارة (١٤) بمدينة الثورة في أمدرمان بحسن الخلق وطيب السيرة، فكان نعم الجار ونعم الصاحب، محبوباً ممن عاشروه وخالطوه، تسبق سمعته الطيبة خطواته أينما حلّ.
اليوم، وقد فجعنا برحيله المباغت، لا يسعنا إلا أن نرفع أكفّ الضراعة إلى الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد عبد الله يونس بواسع رحمته، ويُسكنه فسيح جناته، ويعفو عنه ويغفر له ويعتقه من النار، وأن يُلهم أهله وذويه وأحبّاءه الصبر الجميل والسلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون



