الأعمدة

محمد بن سلمان يتخبط ،،

عوض ابوشعرة
المملكة السعودية حديثة عهد بالسياسة والحضارة ،، فعمر حضارتها مرتبط بأكتشاف البترول قبل اقل من سبعين عاما ان لم تخني الذاكرة ،، فالجزيرة العربية مجتمع بدوي في الاساس ،،
بعد اكتشاف البترول دخلت السعودية علي المجتمع السياسي والاقتصادي الاقليمي والدولي من باب المال ،، مع رهن الداخل السعودي للمتشددين السلفين ليظل الشعب السعودي مغيبا ومحاصرا بفرمانات التشدد الديني الي ان جاء محمد بن سلمان قبل عدة سنوات ليحاول الحاق دولته بركب الحضارة من خلال انفتاح مجتمعي متعجل وانفتاح سياسي طامع في الريادة الاقليمية استنادا علي المال ودون خبرة سياسية ،
ان الرهان علي عسكر السودان غير مرتبط بتوجهاتهم السياسية كونهم مرتبطين بتنظيم الاسلاميين ،، فالسعودية وغيرها من دول الاقليم المتداخله في حرب السودان يعلمون جيدا ان تنظيم الاسلاميين في السودان لا علاقة له بفكر التنظيم الا في حدوده الدنيا المتمثل في الشعارات واكسسوارات التدين الزائف او العنف حين يعجز المنطق او تتكشف الاكاذيب ويطالب الشعب بحقوقه ،،
لقد ثبت للكل ،، ان اسلاميو السودان مجرد تجار دين يبيعون كل شئ من اجل المصلحة الخاصة ،، وعلي مبدأ فيد واستفيد حتي لو كان الثمن وطن ،،
لذلك فأن التكالب الاقليمي علي دعم البرهان ومن خلفه ،، فلأن التجربة دلت علي انهم لا يحفلون بشعب ولا بأرض ،، وطالما كان هناك من يدعمهم في السيطرة علي كراسي السلطة فمن باب اولي ان يأخذ نصيبه من الغنيمة ،،
اما شعب السودان ،، فيكفي ان تعيشه جوغة الفلول في اكاذيب مستمرة ان لم تجعله يزعن فعلي الاقل ستربك قدرته في فهم ما يدور خصوصا ونصف الشعب مغيب دينيا ،، ولا يملك خبرة سياسية تجعله يفهم ما يجري بشكله الصحيح ،،
السعودية في عدها التنازلي نحو القدرة علي الاستمرار في صناعة الامن لشعبها ،، وفي القدرة علي التأثير الاقليمي ،،
محمد بن سلمان يتخبط ،،

زر الذهاب إلى الأعلى