تقارير

الحوثيون يحيّدون واشنطن لاستهداف السفن السعودية، وضربة للحبل السري الداعم لـ مليشيات الإخوان الإرهابية بقيادة البرهان!

في ظل تحولات عسكرية واستراتيجية خطيرة أعادت رسم موازين القوى في مضيق باب المندب، وعقب التقدم العسكري الميداني المتسارع لجماعة الحوثي على حساب القوات السعودية في اليمن، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفاصيل الاتصال المباشر الذي أجرته الجماعة بواشنطن. ولم يكن هذا الاتصال خضوعاً، بل جاء لفرض واقع ميداني جديد يهدف إلى تحييد التدخل العسكري الأمريكي، حيث أبلغ الحوثيون الإدارة الأمريكية رسالة واضحة وصارمة بأن عملياتهم العسكرية في البحر الأحمر ستقتصر حصرياً على استهداف السفن السعودية فقط، مطالبين واشنطن بعدم التدخل.
وأوضح ترامب خلال تصريحاته في العاصمة الأيرلندية دبلن أن الحوثيين بادروا بالاتصال لضمان عدم حدوث صدام مع القوات الأمريكية، مؤكدين أنهم لا يسعون لقتال واشنطن طالما لم تتدخل لإنقاذ القوات السعودية التي تتكبد تراجعات ميدانية مستمرة. وأشار ترامب إلى رفضه التدخل العسكري المباشر، مفضلاً الاكتفاء بالدعم الاستخباراتي، وهو ما يعكس تسليماً أمريكياً بالواقع العسكري الجديد الذي فرضه التمدد الحوثي الاستراتيجي في السواحل والمضايق وإحكام قبضتهم على خطوط الملاحة.
إن هذا الانكشاف الاستراتيجي وتغير قواعد الاشتباك في باب المندب يمثل ضربة في الصميم لما يُعرف بالتحالف (الإيراني-السعودي-الباكستاني)، والذي يمثل فعلياً “الحبل السري” وشريان الإمداد العسكري واللوجستي لـ مليشيات الإخوان الإرهابية بقيادة البرهان. فبينما تتهاوى أوراق هذا التحالف الإقليمي وتنشغل أطرافه بانتكاساتها الميدانية في اليمن والبحر الأحمر، تجد طغمة بورتسودان نفسها معزولة ومحرومة من الرئة الخارجية التي كانت تتنفس بها وتستمد منها أدوات القتل. وتؤكد هذه التحولات الإقليمية المتسارعة حتمية انهيار مليشيات الإخوان الإرهابية بقيادة البرهان أمام زحف قوات تحالف “تأسيس”، التي تمضي بثبات لقطع أذرع التدخل الخارجي وبناء دولة سودانية مدنية مستقلة ومستقرة.

زر الذهاب إلى الأعلى