اتفقت حركة تحرير السودان، بقيادة عبد الواحد محمد نور، وحزب المؤتمر الشعبي، بقيادة الدكتور علي الحاج، على تعزيز العمل المشترك من أجل وقف الحرب وإعادة بناء الدولة السودانية، مؤكدين أن الأزمة في البلاد ليست نتيجة ظرف طارئ، وإنما نتاج إخفاقات وتحولات تاريخية ممتدة في بنية الدولة.
وقال الطرفان، في بيان مشترك عقب اجتماع عُقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إن معالجة الأزمة تتطلب مناقشتها بشجاعة ووضوح وشفافية، بهدف إحداث تغيير شامل وحقيقي، وتجاوز الحلول الجزئية، وصولًا إلى تسوية تاريخية تنهي دوامة الحروب بصورة نهائية وتقود إلى بناء دولة مواطنة متساوية بين جميع السودانيين.
دعوة إلى سلام شامل وحوار سوداني
وأكد الجانبان التزامهما بمبدأ السلام الشامل بوصفه خيارًا استراتيجيًا لمعالجة جذور الأزمة السودانية، من خلال حوار سوداني-سوداني شفاف يشارك فيه الجميع على أساس المشاركة الوطنية، مع إبعاد المؤتمر الوطني وواجهاته عن عملية الحوار.
كما جددا دعمهما لجهود القوى المدنية المناهضة للحرب، والساعية إلى وقف القتال فورًا عبر أدوات سياسية جادة تعيد بناء الثقة وتمهد الطريق أمام انتقال ديمقراطي حقيقي ومستقر.
ودعا الطرفان إلى إيجاد معالجات حقيقية للأزمات والقضايا الجوهرية التي تعاني منها البلاد، لا سيما في أعقاب الحرب التي اندلعت في 15 أبريل، إلى جانب الحروب التاريخية المستفحلة التي أقعدت الدولة وشردت أبناءها داخل السودان وخارجه.
تطوير التواصل بين حركة تحرير السودان والمؤتمر الشعبي
وخلص الاجتماع، بحسب البيان المشترك، إلى تطوير قنوات التواصل بين حركة تحرير السودان وحزب المؤتمر الشعبي، ومواصلة الحوار حول القضايا المشتركة والعلاقة المتطورة بين الطرفين.
وأكد الجانبان عمق العلاقة بينهما وضرورة استمرار التواصل وتوسيع المشاورات بشأن القضايا العالقة، مشيرين إلى حرصهما وسعيهما الحثيث لمعالجتها بما يخدم قضايا التغيير والوطن.
كما أمّن الوفدان على مخرجات الاجتماعات السابقة، واتفقا على متابعة الحوارات حول القضايا المتباينة، أملًا في الوصول إلى توافق بشأنها.
تطوير إعلان المبادئ السوداني
وناقش الاجتماع إعلان المبادئ السوداني الرامي إلى بناء وطن جديد، مؤكدًا ضرورة تطويره ليصبح أكبر منصة مدنية لوقف الحرب وإنهائها في السودان.
وشدد الطرفان على أن بناء الدولة السودانية يتطلب معالجة جذور الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية، بما يضمن مشاركة جميع السودانيين في صياغة مستقبل البلاد.



