تقارير

فلوريدا تشدد القيود على الإخوان وتوسع الضغط على الإسلاميين السودانيين

فتحت ولاية فلوريدا الأمريكية مساراً جديداً لتشديد القيود على الجماعات المصنفة إرهابية، بعد دخول قانون يمنح سلطات الولاية آلية لتصنيف منظمات باعتبارها إرهابية وفرض قيود على تمويلها ودعمها وبعض أنشطتها، حيز التنفيذ في يوليو الماضي.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة بالنسبة للسودان، بعدما صعّدت واشنطن إجراءاتها ضد الحركة الإسلامية السودانية والجماعات المسلحة المرتبطة بها، وفي مقدمتها لواء البراء بن مالك، ضمن إجراءات أمريكية اتخذت في مارس الماضي.
ولا يعني القانون الفلوريدي تلقائياً تصنيف الحركة الإسلامية السودانية، لكنه ينشئ آلية محلية للتعامل مع منظمات تستوفي معايير التصنيف الإرهابي، فيما يرتبط تصنيف المنظمات الأجنبية في القانون أيضاً بالإطار الفيدرالي الأمريكي الخاص بالمنظمات الإرهابية الأجنبية.
ولا يقف القانون عند المنظمات، إذ يمكن أن تمتد آثاره إلى أفراد في حالات محددة. فالتشريع يجرّم، بشروط محددة، الانضمام عمداً إلى منظمة إرهابية مصنفة والعمل تحت توجيهها أو سيطرتها بقصد دعم أعمال غير قانونية، كما يفرض قيوداً على تقديم الدعم أو الموارد للمنظمات المصنفة. وهذا يعني أن التداعيات المحتملة قد تطال أشخاصاً مرتبطين تنظيمياً أو مادياً بمنظمات مصنفة، وليس مجرد أشخاص يتبنون أفكاراً أو مواقف سياسية متشابهة.
وتبرز أهمية فلوريدا أيضاً لأن تشريعها يقدم نموذجاً يمكن أن تستلهمه ولايات أخرى. ولا توجد حتى الآن مؤشرات مؤكدة على تبني ولايات أخرى القانون نفسه، لكن نجاح التجربة وصمودها أمام الطعون القضائية قد يشجع مشرعين في ولايات أخرى على طرح تشريعات مشابهة.
وبالنسبة للإسلاميين السودانيين، قد يعني اتساع هذا النوع من التشريعات انتقال جزء من الضغط من العقوبات الفيدرالية في واشنطن إلى إجراءات على مستوى الولايات، بما قد يطال التمويل والعلاقات والمؤسسات والأفراد المرتبطين بالمنظمات المصنفة، وفق كل حالة والقانون المطبق.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الإجراءات الأمريكية ضد الحركة الإسلامية السودانية، التي تتهمها واشنطن بالارتباط بالحرب ودعم القتال إلى جانب الجيش.
ومع اتساع الإجراءات الأمريكية ضد الحركة الإسلامية السودانية، قد تتحول المعركة من ملاحقة التنظيمات والقيادات إلى تضييق الخناق على شبكات التمويل والدعم والأفراد المرتبطين بها. وإذا انتقلت تجربة فلوريدا إلى ولايات أخرى، فلن يبقى الضغط على الإسلاميين السودانيين في واشنطن وحدها.

زر الذهاب إلى الأعلى