الحركة الإسلامية السودانية… الإستبداد بالحكم أهم من الإلتزام بأخلاق الإسلام‼️
تسؤ الأخلاق فيغيب الإيمان… فيصبح سفك الدم الحرام مباحاً‼️

✍️ محمد الفاتح حضرة
✍️في مقالي السابق تحدثنا عن الإيمان والأخلاق.
وقلنا إن الإيمان ليس مجرد كلمات تُقال…
ولا شعارات تُرفع…
ولا انتماء إلى جماعة دينية أو سياسية.
الإيمان الحقيقي لا بد أن تكون له آثار ظاهرة في السلوك والمعاملات.
في الصدق…
وفي الأمانة…
وفي الوفاء بالعهد…
وفي الرحمة…
وفي العدل…
وفي الورع عن الحرام…
وفي الخوف من الله عندما تكون السلطة والقوة والسلاح في يد الإنسان.
قال رسول الله ﷺ:
«لا إيمان لمن لا أمانة له».
وقال ﷺ:
«المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده».
فإذا أصبح الكذب مباحاً…
والغدر مباحاً…
ونقض العهد مباحاً…
والتعذيب مباحاً…
وسلب الأموال مباحاً…
وسحق الخصوم مباحاً…
وسفك الدماء مباحاً…
ثم قيل لنا:
كل ذلك من أجل الإسلام‼️
🫵وهنا يجب أن نتوقف ونسأل:
أين الإيمان من كل هذا؟!
🛑 دعونا نقرأ تاريخ الحركة الإسلامية السودانية من زاوية واحدة:
**ليس من خلال ما كانت تقوله عن نفسها…
وإنما من خلال ما فعلته عندما امتلكت السلطة والقوة والسلاح‼️**
🧭في يونيو 1989 استولت الجبهة الإسلامية القومية، من خلال الانقلاب العسكري، على السلطة.
وكان أول ما احتاجه الانقلابيون هو إخفاء الحقيقة.
فأُعلن أن الانقلاب عسكري…
وأُبعدت عنه الصلة السياسية والتنظيمية بالجبهة الإسلامية…
وظلت الجماعة تنفي علاقتها المباشرة بالانقلاب في بداياته.
ثم جاءت السنوات…
وانكشفت الحقيقة شيئاً فشيئاً…
وتحدث قيادات إسلامية وشهادات من داخل التنظيم عن الدور الذي قامت به قيادة الجبهة الإسلامية في التخطيط للانقلاب وتنفيذه.
وهكذا بدأت التجربة التي رفعت راية الإسلام بأول اختبار أخلاقي كبير:
الكذب على الشعب من أجل الوصول إلى السلطة‼️
🛑 ثم جاء الدم…
في أبريل 1990 أُعدم 28 ضابطاً بعد المحاولة الانقلابية المعروفة.
ولم تنته القصة عند إعدامهم.
بل ظلت قضية جثامين عدد منهم ومصيرها المجهول واحدة من أكثر الملفات إيلاماً في التاريخ السوداني.
ثم جاءت الاعتقالات…
والمعتقلات السرية…
و«بيوت الأشباح»…
والتعذيب…
والإخفاء القسري…
والإهانة…
والقتل تحت التعذيب.
ومن أشهر الضحايا الطبيب علي فضل الذي مات بعد تعرضه للتعذيب أثناء الاعتقال.
وكانت تلك السنوات شاهدة على أن التعذيب لم يكن حادثة فردية معزولة…
بل أصبح جزءاً من منظومة أمنية كاملة.
🛑 لكن الأخطر من ذلك كله…
أنهم لم يقتلوا خصومهم وحدهم‼️
بل قتلوا بعضهم البعض أيضاً‼️
فحين اختلف الإسلاميون…
سقطت فجأة كل شعارات الأخوة.
وحين اختلف الترابي والبشير…
أصبح الشيخ الذي كان أحد أهم صناع النظام…
سجيناً في النظام الذي ساهم في تأسيسه.
اعتُقل الترابي…
وحُبس…
ووُضع تحت الإقامة الجبرية…
واستخدمت أجهزة الدولة في الصراع السياسي داخل الجماعة نفسها.
ثم أصبح أنصار الترابي خصوماً للنظام.
وأصبح الخلاف الداخلي سبباً في انشقاقات وصراعات دامية داخل هذه الجماعة الإسلامية.
🛑 وهنا تظهر واحدة من أكثر صفحات التاريخ الإسلامي السوداني إثارة للدهشة‼️
إسلاميون يقاتلون إسلاميين.
وأمس رفاق في التنظيم…
واليوم أعداء يحملون السلاح ضد بعضهم البعض.
ومن رحم ذلك الصراع خرجت حركة العدل والمساواة بقيادة الدكتور خليل إبراهيم، ثم الدكتور جبريل إبراهيم.
وكان خليل إبراهيم نفسه من أبناء المشروع الإسلامي ومن قيادات الحركة الإسلامية، بل كان يُعرف بين الإسلاميين بأنه أمير الدبابين.
ثم تحول رفيق الأمس إلى خصم مسلح…
وأصبح يقاتل الدولة(الإسلامية)التي كان بالأمس جزءاً من مشروعها.
وهكذا أصبحت البندقية هي لغة الحوار بين الإخوة الذين كانوا بالأمس يتحدثون بإسم الإسلام والشريعة.
🛑 ولم يكن هذا هو كل شيء‼️
هناك جانب أكثر ظلمة في تاريخ هذه الجماعة…
وهو التصفيات الجسدية داخل التنظيم نفسه.
ولعل أخطر الأمثلة ما ارتبط بمحاولة اغتيال الرئيس المصري محمد حسني مبارك في أديس أبابا عام 1995.
ففي شهادته التاريخية الطويلة مع الإعلامي المصري الدكتور أحمد منصور في برنامج «شاهد على العصر»، تحدث الدكتور حسن الترابي عن ملابسات تلك العملية، وعن تورط قيادات من داخل النظام والحركة بما في ذلك بعض المصريين من اعضاء جماعة الاخوان المسلمين المصرية .
وتحدث الشيخ الترابي عن أن العملية أوقعت النظام في ورطة كبيرة…
وأن قيادات أمنية أُبعدت بعد ذلك…
وأن اجتماعاً عُقد لمعالجة آثار العملية وتداعياتها.
لكن الأخطر في شهادة الترابي أنه تحدث أيضاً عن قتل بعض الإسلاميين الذين كانوا مرتبطين بالعملية أو عرفوا تفاصيلها، وأنه تم قتل وتصفية بعض إخوانهم ممن أصبح التخلص منهم جزءاً من إخفاء ومعالجة آثار تلك الكارثة.
وهنا نحن أمام مشهد شديد القسوة:
إخوتهم الذين فشلوا في قتل رئيس دولة…
يصبح التخلص منهم بعد ذلك جزءاً من عملية شرعية طالما ان الغرض منها إخفاء آثار جريمة أخري ‼️
إذا صحت شهادة الترابي في هذه الجزئية، فنحن لا نتحدث هنا عن مجرد خلاف سياسي…
بل عن منظومة تستبيح قتل أعضائها أنفسهم عندما يصبحون عبئاً على التنظيم أو تهديداً لأسراره‼️
وهذا هو السؤال الذي يجب أن يظل قائماً:
أي وازع ديني أو أخلاقي يمكن أن يسمح بقتل الأخ الذي كان بالأمس شريكاً في التنظيم والجهاد والعمل السياسي؟!
🛑 ثم جاءت دارفور…
وهناك اتسعت دائرة الدم بصورة غير مسبوقة.
استخدم نظام الإنقاذ الجنجويد في حربه ضد الحركات المسلحة.
وقُتلت أعداد هائلة من المدنيين…
وأُحرقت القرى…
ونُهبت الممتلكات…
وهُجّر الملايين…
ووقعت جرائم اغتصاب وانتهاكات واسعة.
ولم يكن جميع الضحايا مقاتلين.
بل كان بينهم أطفال ونساء وشيوخ ومدنيون أبرياء.
وهنا أيضاً:
لم تكن القبيلة التي ينتمي إليها الإنسان دليلاً على ذنبه.
لكن منطق الحرب جعل المدني يدفع ثمن موقف لم يختره.
🛑 ثم انشق خليل وجبريل…
وأصبح أبناء الأمس أعداء اليوم.
ومن المفارقات المؤلمة أن من كانوا بالأمس جزءاً من المشروع الإسلامي أصبحوا يقاتلون النظام الذي كان يدعي تمثيل الإسلام.
وهكذا لم تعد الحرب في دارفور مجرد صراع بين «إسلاميين» و«علمانيين» أو بين الدولة ومتمردين.
بل أصبح الإسلاميون أنفسهم يقاتلون الإسلاميين ويستبيحون دماء بعضهم البعض ‼️💢.
🛑 ثم جاءت ثورة ديسمبر…
وسقط البشير.
لكن الدولة العميقة لم تختفِ.
وكان البرهان وحميدتي معاً في قيادة المجلس العسكري الانتقالي.
وهنا نصل إلى واحدة من أبشع صفحات تاريخ السودان الحديث:
🛑 مجزرة فض إعتصام القيادة العامة‼️
كان آلاف الشباب السودانيين معتصمين أمام القيادة العامة للجيش.
شباباً سلميين…
يطالبون بالحرية والحكم المدني…
وكان بينهم النساء والأطباء والطلاب والمهندسون والعمال.
وفي 3 يونيو 2019…
تم فض الاعتصام بالقوة.
وقُتل عشرات الشباب…
وجُرح المئات…
واعتُقل آخرون…
ووقعت اعتداءات جنسية موثقة في شهادات عديدة.
وكانت قوات الدعم السريع في مقدمة القوات التي شاركت في الهجوم، إلى جانب قوات أمنية وعسكرية أخرى.
والسؤال هنا ليس فقط:
من أطلق الرصاصة؟!
بل:
أين كانت قيادة الدولة العسكرية؟!
أين كان البرهان؟!
أين كان حميدتي؟!
أين كان قادة الجيش والدعم السريع الذين كانوا معاً في قيادة البلاد؟!
كيف يمكن أن تقع مجزرة بهذا الحجم أمام القيادة العامة للجيش، ثم لا تكون هناك مسؤولية سياسية وعسكرية واضحة عن حماية هؤلاء الشباب؟!
والأغرب من ذلك كله…
أن الرجلين اللذين كانا معاً في قمة السلطة عندما وقعت المجزرة…
هما نفسيهما أصبحا بعد أربع سنوات طرفي الحرب التي دمرت السودان‼️
🛑 ثم جاء انقلاب 25 أكتوبر 2021‼️
مرة أخرى…
كان البرهان وحميدتي معاً.
وأُطيح بالحكومة المدنية.
وخرج الشباب إلى الشوارع.
فكان القتل…
والقنص…
والاعتقال…
والتعذيب…
ومطاردة المتظاهرين.
وكان معظم هؤلاء الشباب لا يحملون سلاحاً.
كان سلاحهم:
هتافاً‼️
🛑 ثم جاءت الحرب في 15 أبريل 2023…
فانفجر الصراع بين الرجلين.
وانفجرت معه الدولة السودانية كلها.
وأصبح السودانيون هم وقود الحرب.
قتل الجيش…
وقتل الدعم السريع…
وقُصفت المدن…
ودُمرت الأحياء…
وأُحرقت الأسواق…
ونُهبت البيوت…
واُستبيحت الممتلكات…
وقُتل المدنيون.
ولكن الأخطر…
أن الحرب تحولت كذلك إلى حرب لتصفية الخصوم السياسيين والاجتماعيين.
🛑 فالشاب الذي بقي في منطقته…
ولم يحمل السلاح…
وكان عضواً في لجنة مقاومة…
أو لجنة خدمات…
أو معروفاً بانتمائه إلى ثورة ديسمبر…
يمكن أن يصبح في لحظة:
عميلاً للدعم السريع‼️
خائناً‼️
متآمراً‼️
ثم يُقتل ميدانياً…
دون محاكمة…
ودون تحقيق…
ودون دليل.
مجرد اتهام…
ثم رصاصة‼️
🛑 لكن انظر إلى المفارقة‼️
قد يُقتل شاب مدني لأنه قيل إنه تعاون مع الدعم السريع…
ثم يأتي أحد كبار قادة الدعم السريع نفسه…
ويعلن انضمامه إلى الجيش…
فيُستقبل…
ويُعفى عنه…
ويُمنح مكاناً في المنظومة العسكرية…
وقد يُمنح رتبة لا يستحقها…
ويُحتفى به باعتباره بطلاً‼️
هكذا حدث مع أبو عاقلة كيكل بعد انشقاقه عن الدعم السريع وانضمامه إلى الجيش.
وهكذا ظهرت أيضاً حالات أخرى لقادة من الدعم السريع انتقلوا إلى معسكر الجيش، ومن بينهم النور أحمد آدم القبة.
فما الذي يفهمه المواطن من ذلك؟!
إذا كان تغيير الولاء يمحو الماضي…
فلماذا لا يمحو ماضي الشاب المدني الذي اتُهم فقط بأنه متعاطف مع الطرف الآخر؟!
🛑 بل وصل الأمر إلى محمد بقال سراج‼️
وهو صحفي منتمٍ إلى جماعة الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني، ارتبط اسمه بإدارة ما سماه البعض «حكومة» أو ولاية في الخرطوم خلال فترة سيطرة الدعم السريع.
ومع ذلك…
لم يُعامل هذا البقال سراج مثل ما عومل شباب الثورة الذين لم يحملوا السلاح أصلاً.
وهنا تظهر العلة بوضوح:
**المعيار لدي جماعة مايسمي بالحركة الإسلامية والتيار الإسلامي العريض ليس الجريمة…
بل الولاء السياسي‼️**
من كان معك ، يجد العفو…
ومن كان ضدك يُقتل ولو لم يحمل السلاح.
🛑 وهكذا يصبح السؤال أكثر إيلاماً:
كيف يمكن لجماعة تقول إنها تطبق الشريعة أن تجعل الولاء السياسي أهم من حرمة الإنسان؟!
كيف يصبح قائد مليشيا سابق حليفاً لأنه انضم إلى صفك…
بينما يصبح شاب مدني خائنًا لأنه طالب بالحكم المدني؟!
كيف يصبح القتال من أجل التنظيم جهاداً…
ويصبح الدعوة إلى السلام خيانة؟!
🛑 وهذا بالضبط ما فعلوه مع حمدوك ورفاقه‼️
الدكتور عبدالله حمدوك…
وخالد عمر يوسف…
وبابكر فيصل…
ورفاقهم من القوى المدنية…
ظلوا يدعون إلى وقف الحرب والعودة إلى الحل السياسي.
فبدلاً من مناقشة أفكارهم…
بدأت حملات التخوين والبهتان.
عمالة…
خيانة…
تآمر…
ارتباط بالخارج…
عداء للإسلام…
عداء للوطن…
بل وصلت بعض الأصوات إلى المطالبة بمحاكمتهم بتهمة الخيانة العظمى‼️
فهل أصبح:
**الداعي إلى وقف الحرب خائناً…
والذي يريد استمرار الحرب وطنياً؟!**
🛑 هذه هي المشكلة الحقيقية‼️
ليست المشكلة في أنهم يختلفون معنا.
فالاختلاف السياسي حق.
وليست المشكلة في أن تكون لهم رؤيتهم للحرب.
المشكلة هي أنهم يستخدمون كل أدوات الأخلاق الفاسدة ضد خصومهم:
الكذب…
والبهتان…
والتخوين…
والتشهير…
والإساءة…
والتحريض…
والتكفير السياسي…
والقتل…
والاعتقال…
والتعذيب…
واستباحة الأموال…
ثم بعد كل ذلك يقولون:
نحن حماة الإسلام والشريعة‼️
🛑 والأعجب من ذلك كله…
أنك تجدهم أثناء الحرب يحتفون ببعض صناع المحتوى والفنانين والفنانات من أصحاب المستوى الهابط، ممن صاروا يُعرفون في الخطاب الشعبي باسم:
«القونات»
ويقدمونهم للشعب باعتبارهم رموزاً وأيقونات…
لا لعلمهم…
ولا لثقافتهم…
ولا لمشروعهم الوطني…
وإنما لأنهم:
**ساندوا هذا الطرف…
أو هاجموا الطرف الآخر‼️**
فحتى الفن والثقافة أصبحا في زمن الحرب خاضعين لمعيار واحد:
معنا أم ضدنا؟!
🛑 وهنا نصل إلى الخلاصة‼️
إذا كان الإيمان هو ما وقر في القلب وصدقه العمل…
فإن الإيمان لا بد أن يظهر عندما يمتلك الإنسان القوة.
عندها نعرف:
هل هو أمين أم خائن؟!
هل هو رحيم أم قاسٍ؟!
هل هو عادل أم ظالم؟!
هل هو ورع عن الدماء أم مستبيح لها؟!
هل يحفظ العهد أم يغدر؟!
هل يصون أموال الناس أم يستبيحها؟!
هل يحترم خصمه أم يكذب عليه ويبهته ويخونه؟!
🛑 إن أخطر ما تكشفه لنا تجربة الحركة الإسلامية السودانية…
أن مصلحة التنظيم أصبحت فوق الأخلاق وفوق مبادئ الشريعة الإسلامية .
فالخصم السياسي يمكن أن يُكذب عليه…
ويُبهت…
ويُخون…
ويُعتقل…
ويُعذب…
وقد يُقتل.
والرفيق الذي يختلف مع القيادة يمكن أن يصبح عدواً.
والأخ الذي يعرف أسرار التنظيم قد يصبح قتله والتخلص منه ضرورة.
والعدو الذي كان بالأمس مجرماً يمكن أن يصبح اليوم أخاً وحليفاً طالما انه مفيداً .
والشاب المدني يمكن أن يُقتل لأنه ينتمي إلى الثورة…
بينما يُستقبل قائد مليشيا لأنه انضم إلى الجيش.
وذلك الذي يدعو إلى السلام يصبح عميلاً…
والذي يطالب بإستمرار الحرب يصبح بطلاً قومياً ..
🤔فأين الأخلاق في كل هذا؟!
🛑 وأقولها بوضوح:
الإسلام لا يحتاج إلى جماعة تحميه بالكذب.
ولا يحتاج إلى سلطة تحميه بسفك الدم الحرام.
ولا يحتاج إلى مليشيا مجرمة تحميه بالسلاح.
ولا يحتاج إلى بيوت أشباح.
ولا يحتاج إلى تعذيب.
ولا يحتاج إلى اغتيال الخصوم.
ولا يحتاج إلى نهب المال العام.
ولا يحتاج إلى تخوين من يطالب بالسلام.
ولا يحتاج إلى قتل الشباب السوداني.
الإسلام أكبر من كل ذلك‼️
الإسلام عدل…
وأمانة…
وصدق…
ووفاء…
ورحمة…
وحرمة دم…
وحرمة مال…
وحرمة عرض…
ومحاسبة للنفس قبل محاسبة الآخرين.
🛑 ولذلك…
فليس كل من قال:
أنا إسلامي
قد أصبح ممثلاً للإسلام.
وليس كل من رفع راية الشريعة قد أصبح حامياً لها.
وليس كل من أكثر الحديث عن الدين قد أصبح أكثر الناس إيماناً.
فالميزان الحقيقي أبسط من كل ذلك:
انظر إلى أخلاقه عندما يملك القوة‼️
انظر إلى يده…
هل يسلم الناس منها؟!
انظر إلى لسانه…
هل يسلم الناس من بهتانه؟!
انظر إلى معاملاته…
هل فيها أمانة ووفاء؟!
انظر إلى خصومه…
هل يعدل معهم؟!
انظر إلى الدماء التي سالت في عهده…
وانظر إلى الأموال التي استُبيحت…
وانظر إلى الأبرياء الذين قُتلوا…
وانظر إلى الإخوة الذين إقتتلوا فيما بينهم…
ثم اسأل:
أين الإيمان الذي وقر في القلب وصدقه العمل؟!
‼️‼️‼️



