عضو مركزية الشيوعي :نعيش الان بداية عصيان مدني كامل الدسم
محمد المختار محمود لامدرتايمز :الحراك الجماهيري بالعاصمة يحتاج لتنظيم والشارع سيفرز قياداته

ابو حمد الحاج عبد الرحمن الموز
لم تألو حكومة بورتسودان جهدا في إضفاء المزيد من المعاناة علي كاهل المواطن السوداني الذي صبر كثيرا علي إصرارها في الا استمرارفي حرب الوكالة الحالية بينها ومليشيا الدعم السريع، بل علي إصرار قائد الجيش علي ما سماه الحفر بالابرة حتي هزيمة الجنجويد. ورغم دخول الحرب عامها الرابع الا ان أن حكومة بورتسودان لم تنفذ وعيدها بهزيمة الميليشيا، وعلي الرغم من أن الحرب دمرت الإنتاج الصناعي تقريبا في البلاد واخرحت معظم المنتجين في القطاع الزراعي اي تركت البلاد دون انتاج وبالتالي دون إيرادات الا ان حكومة الأمر الواقع اعتمدت على فرض الضرائب والجمارك والرسوم الضخمة علي المواطنين لتعويض الإيرادات التى خسرتها البلاد جراء الإصرار في مواصلة الحرب. وكانت توجه أكثر من ثمانين في المائة مما يتوفر من موارد لصالح الاستمرار في القتال. والنتيجة الماثلة الان ليس هزيمة الجنجويد وإنما انهيار الاقتصاد السوداني بأكمله مما أدي إلي انهيار العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية علي رأسها الدولار الأمريكي الذي أصبح الموردين للسلع الاستراتيجية وحتي الهامشية يحسبون ثمنها وفقا لسعره أمام الجنيه،وبالتالي ارتفعت أسعار كل السلع بصورة فلكية يعجز المواطن عن شرائها. هذه النتيجة أدت لإضراب التجار في عطبرة والدامر وشندي وسنار والنيل الأبيض وشمال كردفان وغيرها من جهة بعد أن فرضت عليهم الحكومة ضرائب جزافية، ومن جهة أخرى أفضت لاندلاع تظاهرات كبيرة بالعاصمة.
الدولار الجمركي
ورغم بعض المحاولات التي يحاول الإعلام التابع للفلول بالحديث عن انخفاض الدولار الذي وصل إلى ٩ الف جنيه تقريبا، الا ان أسعار السلع لم تنخفض، كما لم يتم تخفيض سعر الدولار الجمركي الذي رفعته الحكومة قبل أيام الي مبلغ ٤ الف و٣٤٦ جنيه بدلا عن مبلغ ٣ الف و٩٦٠ جنيها مما يعني انعكاسه علي أسعار جميع السلع بما فيها الوقود بشكل سلبي اي أنها ستواصل في الارتفاع وفقا لأسعار الدولار الجمركي.
غرس الانياب
وفي الصدد يقول محمد المختار محمود المسؤول السياسي للحزب الشيوعي بالعاصمة القومية عضو مركزية الحزب ل الميدان أن الأزمة الاقتصادية اطبقت على الإنسان السوداني من كل الجوانب، بل غرست انيابها الحادة في كل مفاصل الحياة من تعليم وصحة والمعيشة وافقرت كل أوجه الحياة. وأوضح المختار بأن الإنسان يمكن أن يصبر على أشياء كثيرة، باستثناء المرض والجوع. وزاد بالقول بأنه عندما ينهك جسمه المرض والجوع لا يمكن أن يصبر.
حراك واسع
وأوضح أن العاصمة علي الاقل تشهد الان حراك جماهيري واسع وكبير. وأردف قائلا (غير دمدمة الصدور والاحتجاج والهمس صار الحديث معلن يعبر عن الضجر) وأشار إلى الاحتجاجات والتظاهرات الجماهيرية التي تشهدها العاصمة. ولفت إلى أن كل السودانيين صارو يتحدثون اليوم بصوت جهور خاصة وأن الغلاء بات لا يطاق لدرجة ان التجار اغلقو متاجرهم احتجاجا على الضرائب الباهظة وعدم قدرتهم على تسويق بضاعتهم، لأنه ليس باستطاعة المواطنين شراء السلع الغالية بفضل الضرائب والجمارك الباهظة وانهيار الجنيه السوداني. ولفت إلى السياسات الاقتصادية التي تنتهجها حكومة بورتسودان أفضت تأكل قيمة الجنيه وضعف الأجور وكذلك أصبح هامش الربح في الأعمال الهامشية ضعيفا،بجانب انفلات الأسعار التي أصبحت دون كابح ودون ضفاف مما أدى إلى إغراق حياة الناس كلها.
وأوضح أن الأزمة أصبحت واسعة والمواطن يفتش لقوت يومه ولا يجده. وأوضح أن التجار اما اغلقو محالهم او يريدون التخلص من سلعهم ويغلقون. وأبان بأن تجار الإجمالي سيغلقون محالهم في نهاية المطاف. وأشار إلى أن محطات الخدمة كانت متكدسة بالعربات لكن بعضها شبه خالي الان لأن المواطنين لا يستطيعون شراء جالون إضافي. وأوضح بأن ذلك انعكس على المواصلات العامة التي توقفت وارتفعت أسعارها..
بوادر عصيان
وقال إن ما نشاهده الان هو بوادر عصيان مدني كامل الدسم. وأوضح بأننا نقول بأنه يحدث عن طريق الإضرابات والاضراب العام وصولا للعصيان المدني، لكننا نعيش الان بداية عصيان مدني. وأوضح أن الحراك الذي تشهده العاصمة يحتاج إلى تنظيم وان الجماهير تحتاج إلى توعية. وأوضح أن النتائج الان في إجماع التجار علي إغلاق محالهم، بينما في الجانب الآخر السلطات تمارس الاستبداد وانفاذ السياسات المجرية. ومن جرب المجرب حاقت به الندامة.
الحلول الوقتية
وأشار إلي أن محاولةحكومة بورتسودان اللجؤ للحلول الوقتية لتضع المواطنين في (طوطحانية لتهدئتهم ما عادت تنطلي علي أحد) وأشار إلى أن الحديث عن مراكز البيع المنخفض في محلية كبيرة مثل امدرمان تمتد من ودنوباوي وحي العرب حتي جبل أولياء وغربا الي الحلة الجديدة حتي حدود كردفان،قالت حا تعمل ليها ١٧ مركز ١٠ منها ثابتة و٧ متحركة وأنها ستبدأ بالشهداء وسراج ولم تبداء بعد. ولكن عندما تبداء لن تكون حلولها مجدية لأن الواقع يحتاج إلى حلول فعالة يشعر بها المواطنين بحق وحقيقة. وأشار إلى أن الأزمة والانهيار الحاليين نتاج لاقتصاد الحرب وآثاره السالبة اي ان كل الموارد تذهب لصالح الحرب بواقع ٨٠ في المائة من موارد الدولة تذهب لتغذيتها ولا تدخل الميزانية، هذا بالإضافة لما يلتهمه الفساد والسياسات الاقتصادية الفاشلة.
الحلول الناجعة
واتهم المختار السلطات بعدم جلوسها لوضع السياسات الناجعة مبينا بأن حياة المواطنين لا تهمهم. وأشار إلى أنهم ينادون بعودة المواطنين في ظل الأوضاع الأمنية غير المستقرة وعدم توفر الخدمات بالشكل المطلوب. وقال بأننا نريد عودة الناس إليها ولكن تعود في أي وضع.
إيقاف الحرب
وقال إن الحلول تتمثل في وقف الحرب وتكوين حكومة مدنية لفترة انتقالية توضع فيها البرامج الإسعافية التي تستهدف تحسين حياة المواطنين،والاقتصاد. وتنفيذ العدالة بحيث لا يفلت اي مجرم من العقاب. وأوضح بأن الفلول لا تريد ذلك لهذا يغرقون الساحة بالمبادرات لإطالة عمر النظام ويدفعون بالمزيد من المبادرات. وأوضح بأن الشعب السوداني في حاجة لمبادرة واحدة جادة فعليا يشعر بها الجماهير لإخراج البلاد من وهدتها. وعاد وكرر بأن الحل في وقف الحرب،بإرادة الشعب بضغوط أو بعصيان مدني.
الموسم الصيفي
وقال إن كل المؤشرات تؤكدفشل موسم الأمطار وان هنالك مجاعة متوقعة لأنه لن يتوفر إنتاج محلي لأسباب عديدة من بينها عدم توفر المياه للمشاريع الزراعية المروية علي رأسها الجزيرة والأسمدة الفاسدة وسياسات الدولة الاقتصادية الفاشلة. ودعا لتوحيد الصفوف ووحدة الإرادة لتغيير موازين القوى وتنظيم الناس قاعديا وأشار إلي وجود تنظيم وأن الشارع سيفرز قياداته. وأوضح أن السياسة ليس أن تنتمي لحزب وإنما في الأكل والشرب والصحة والتعليم. وأشار إلى الآية الكريمة (الذي اطعمهم من جوع وأمنهم من خوف).



